. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
هامش
= هو عبد الله بن زيد الجرمي .
وأخرجه مسلم " 2889 " " 19 " في الفتن : باب هلاك هذه الأمة بعضهم ببعض ، والترمذي " 2176 " في الفتن : باب ما جاء في سؤال النبي صلى الله عليه وسلم ثلاثاً في أمته ، عن قتيبة بن سعيد ، بهذا الإسناد .
وأخرجه أحمد 5 / 278 و 284 ، ومسلم " 2889 " " 19 " ، وأبو داود " 4252 " في الفتن : باب ذكر الفتن ودلائلها ، والبيهقي في " الدلائل " 6 / 526 - 527 والبغوي " 4015 " من طرق عن حماد بن زيد ، به . وقد تقدم من طريق أخرى برقم " 6714 " وانظر " 4551 " .
قال البغوي في " شرح السنة " 14 / 216 : قال أبو سليمان الخطابي : قوله : " زوى لي الأرض " معناه : جمعها وقبضها ، يقال : انزوى الشيء : إذا تقبض وتجمع .
وقوله : " ألا يهلكها بسنة عامة " فإن السنة : القحط والجب ، وإنما جرت الدعوة بألا تعمهم السنة كافة ، فيهلكوا عن آخرهم ، فأما أن يجدب قوم ويخصب آخرون ، فإنه خارج عما جرت به الدعوة .
وقوله : " يستبيح بيضتهم " يريد جماعتهم وأصلهم ، قال الأصمعي : " بيضة الدار وسطها ومعظمها " ، وقال الطيبي فيما نقله شارح " المشكاة " عنه 5 / 362 : " أراد عدواً يستأصهم ويهلكهم جميعهم ، وقيل : أراد إذا هلك أصل البيضة ، كان هلاك كلها فيه من طعم أو فرخ ، وإذا لم يهلك أصل البيضة ربما سلم بعض فراخها ، والنفي منصب على السبب والمسبب معاً ، فيفهم منه أنه قد يسلط عدو ، لكن لا يستأصل شأفتهم .
وقوله : " إني قضيت قضاء فإنه لا يرد " : قال العلماء في تفسير هذا النوع من القضاء : إنه عبارة عما قدره الله سبحانه في الأزل من غير أن يعلقه بفعل ، فهو في الوقوع نافذ غاية النفاذ بحيث لا يتغير بحال ، ولا يتوقف على المقضي عليه ولا المقضي له ، لأنه من علمه بما كان وما يكون ، وخلاف معلومه مستحيل قطعاً ، وهو من قبيل مالا يتطرق إليه المحو والإثبات .