تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صحيح ابن حبان ( تحقيق الأرنؤوط ) — صفحة 190

مساهمون:

ص١٩٠
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
هامش
= عمار ، فقد قال يحيى بن سعيد الأنصاري : ليست أحاديثه بصحاح ، وقال الإمام أحمد : أحاديثه ضعاف ، وقال أبو حاتم : عكرمة هذا صدوق وربما وهم وربما دلس . وأعله الآخرون بنكارة متنه ، فقالوا : أم حبيبة تزوجها رسول الله صلى الله عليه وسلم وهي بالحبشة , أصدقها النجاشي ، والقصة مشهورة ، ثم قدمت على رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل أن يسلم أبوها ، فكيف يقول بعد الفتح : أُوجك أم حبيبة ، واما إمارة أبي سفيان ، فقد قال الحفاظ : إنهم لايعرفونها . وقال أبو الفرج ابن الجوزي فيما نقله عنه ابن القيم في " جلاء الأفهام " ص 132 : هذا الحديث وهم من بعض الرواة لاشكفيه ولاتردد ، وقد اتهموا به عكرمة بن عمار راوي الحديث قال : وإنما قلنا : إن هذا وهم ، لان أهل التاريخ أجمعوا على أن أم حبيبة كانت تحت عبيد الله بن جحش ، وولدت له ، وهاجر بها وهما مسلمان إلى أرض الحبشة ، ثم تنصر ، وثبتت أم حبيبة على دينها ، فبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى النجاشي يخطبها عليه ، فزوجه إياها وأصدقها عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أربعة آلاف درهم ، وذلك في سنة سبع من الهجرة ، وجاء أبو سفيان في زمن الهدنة ، فدخل عليها ، فثنت بساط رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى لا يجلس عليه . ولا خلاف أن أبا سفيان ومعاوية اسلما في فتح مكة سنة ثمان ، ولا يعرف أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر أبا سفيان . وقال ابن الأثير في " أسد الغابة " 7 / 116 في ترجمة رملة بنت أبي سفيان : وهذا مما يعد من أوهام مسلم ، لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان قد تزوجها وهي بالحبشة قبل إسلام أبي سفيان ، لم يختلف أهل السير في ذلك ، ولما جاء أبو سفيان إلى المدينة قبل الفتح لما أوقعت قريش بخزاعة ، ونقضوا عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فخاف فجاء على المدينة ليجدد العهد ، فدخل على ابنته أم حبيبة ، فلم تتركه يجلس على فراش رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وقالت : أنت مشرك . . . . . =