عَلَيْكُمْ ، وَتَمْنَعُونِي مَا تَمْنَعُونَ مِنْهُ أَنْفُسَكُمْ وَأَزْوَاجَكُمْ وَأَبْنَاءَكُمْ ، فَلَكُمُ الْجَنَّةُ " ، فَقُمْنَا نُبَايِعُهُ فَأَخَذَ بِيَدِهِ أَسْعَدُ بْنُ زُرَارَةَ وَهُوَ أَصْغَرُ السَّبْعِينَ إِلَّا أَنَا ، قَالَ : رُوَيْدًا يَا أَهْلَ يَثْرِبَ ، إِنَّا لَمْ نَضْرِبْ إِلَيْهِ أَكْبَادَ الْمَطِيِّ إِلَّا وَنَحْنُ نَعْلَمُ أَنَّهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَإِنَّ إِخْرَاجَهُ الْيَوْمَ مُفَارَقَةُ الْعَرَبِ كَافَّةً ، وَقَتْلُ خِيَارِكُمْ وَأَنْ تَعَضَّكُمُ السُّيُوفُ ، فَإِمَّا أَنْتُمْ قَوْمٌ تَصْبِرُونَ عَلَيْهَا إِذَا مَسَّتْكُمْ ، وَعَلَى قَتْلِ خِيَارِكُمْ وَمُفَارَقَةِ الْعَرَبِ كَافَّةً ، فَخُذُوهُ وَأَجْرُكُمْ عَلَى اللَّهِ ، وَإِمَّا أَنْتُمْ تَخَافُونَ مِنْ " 1 " أَنْفُسِكُمْ خِيفَةً ، فَذَرُوهُ ، فَهُوَ أَعْذَرُ عِنْدَ اللَّهِ ، قَالُوا : يَا أَسْعَدُ ، أَمِطْ عَنَّا يَدَكَ ، فَوَاللَّهِ لَا نَذَرُ هَذِهِ الْبَيْعَةَ ، وَلَا نَسْتَقِيلُهَا ، قَالَ : فَقُمْنَا إِلَيْهِ رَجُلٌ رَجُلٌ ، فَأَخَذَ عَلَيْنَا شَرِيطَةَ الْعَبَّاسِ ، وَضَمِنَ عَلَى ذَلِكَ الْجَنَّةَ " 2 " . [ 3 : 8 ]
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ : مَاتَ أَسْعَدُ بَعْدَ قَدُومِ الْمُصْطَفَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بالمدينة
هامش
" 1 " في الأصل : عن ، وهو تحريف ، والتصويب من " التقاسيم " .
" 2 " إسناده صحيح على شرط مسلم . ابن خثيم : هو عبد الله بن عثمان بن خثيم ، وأبو الزبير : هو محمد بن مسلم بن تدرس ، وقد صرح بالسماع عند البيهقي ، وما بين الحاصرتين من " المستدرك " " الدلائل " .
وأخرجه الحاكم 2 / 624 - 625 ، وعنه البيهقي في " الدلائل " 2 / 443 - 444 عن محمد بن إسماعيل المقرئ ، عن محمد بن إسحاق بن إبراهيم ، بهذا الإسناد ، وصحح الحاكم إسناده ووافقه الذهبي .
وأخرج أحمد 3 / 339 - 340 عن إسحاق بن عيسى ، عن يحيى بن سليم ، به . وقد تقدم عند المؤلف . برقم " 6274 " من طريق عبد الرزاق ، عن معمر ، عن ابن خثيم .