تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صحيح ابن حبان ( تحقيق الأرنؤوط ) — صفحة 329

مساهمون:

ص٣٢٩

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ذِكْرُ شَهَادَةِ الْمُصْطَفَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِلصَّدِيقِ وَالْفَارُوقِ بِكُلِّ شَيْءٍ كَانَ يَقُولُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ 6903 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَامِرٍ الضُّبَعِيُّ " 1 " ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ

هامش
= مشكل الآثار " 2 / 83 - 84 ، وابن أبي عاصم في " السنة " " 1148 " و " 1149 " ، والحاكم 3 / 75 ، والخطيب في " تاريخه " 12 / 20 ، وأبو نعيم في " الحلية " 9 / 109 من طرق عن عبد الملك بن عمير ، عن ربعي بن حراش ، به . وبعضهم اختصر متنه ، ورجاله ثقات غير هلال مولى ربعي ، قال الحافظ في " التقريب " : مقبول يعني عند المتابعة ، قلت : قد تابعه عمرو بن هرم في الطريق المتقدمة ، وحماد بن دليل عند ابن عدي في " الكامل " 2 / 666 وهو صدوق ، فالحديث صحيح . قال الإمام الطحاوي في " شرح مشكل الآثار " 2 / 85 : فتأملنا هذا الحديث ، فكان فيه مما أمر به رسول الله صلى الله عليه وسلم الناس بالاقتداء بأبي كر وعمر ، معناه عندنا - والله أعلم - أن يمتثلوا ما هما عليه ، وأن يحذوا حذوهما فيما يكون منهما في أمر الدين ، وأن لا يخرجوا عنه إلى غيره ، ثم تأملنا ما أمرهم به من الاهتداء بهدي عمار ، فوجدنا الاهتداء : هو التقرب إلى الله عز وجل بالأعمال الصالحة ، وكان عمار من أهلها ، فأمرهم أن يهتدوا بما هو عليه منها ، وأن يكونوا فيها كهو فيها ، وليس ذلك بمخرج لغيره من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم عن تلك المنزلة ، لأن القصد بمثل هذا إلى الواحد من أهله لا ينفي بقية أهله أن يكونوا فيه كما يقول الرجل : موضع فلان من العبادة الموضع الذي ينبغي أن يتمسك به ، وليس في ذلك ما ينفي أن يكون هناك آخرون في العبادة مثله أو فوقه ممن يجب أن يكونوا في الاهتداء بهم في ذلك كالاهتداء به فيه .
" 1 " تحرف هذا الاسم في الأصل إلى : سعيد بن عباس الصيفي ، والتصويب من " التقاسيم " 2 / لوحة 344 .