لَا يُسْمِعِ النَّاسَ ، قَالَ : " إِنَّكُنَّ صَوَاحِبَاتُ يُوسُفَ ، مُرُوا أَبَا بَكْرٍ فَلْيُصَلِّ بِالنَّاسِ " فَلَمَّا دَخَلَ فِي الصَّلَاةِ ، وَجَدَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خِفَّةً مِنْ نَفْسِهِ ، فَقَامَ يُهَادَى بَيْنَ رَجُلَيْنِ ، وَرِجْلَاهُ تَخُطُّ فِي الْأَرْضِ ، حَتَّى دَخَلَ الْمَسْجِدَ ، فَلَمَّا سَمِعَ أَبُو بَكْرٍ حِسَّهُ ذَهَبَ لِيَتَأَخَّرَ ، فَأَوْمَأَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : كَمَا أَنْتَ ، حَتَّى جَلَسَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عن يَسَارِ أَبِي بَكْرٍ ، فَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّي بِالنَّاسِ قَاعِدًا ، وَأَبُو بَكْرٍ قَائِمٌ ، يَقْتَدِي أَبُو بَكْرٍ بِصَلَاةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَالنَّاسَ يَقْتَدُونَ بصلاة أبي بكر " 1 " . [ 3 : 8 ]
هامش
" 1 " إسناده صحيح ، رجاله ثقات رجال الشيخين ، غير سليم بن جنادة ، وهو ثقة روى له الترمذي وابن ماجة . إبراهيم والأسود هما : النخعيان .
وأخرجه البخاري " 713 " في الأذان : باب الرجل يأتم بالإمام ، ويأتم الناس بالمأموم ، ومن طريقه البغوي " 853 " عن قتيبة بن سعيد ، ومسلم " 418 " " 95 " في الصلاة : باب استخلاف الإمام إذا عرض له عذر ، عن ابن أبي شيبة ويحيى بن يحيى ، والنسائي 2 / 99 - 100 في الإمامة : باب الائتمام بالإمام يصلي قاعدا ، عن محمد بن العلاء ، وابن ماجة " 1232 " في إقامة الصلاة : باب ما جاء في صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم في مرضه ، عن أبي بكر بن أبي شيبة ، والبيهقي 2 / 304 و 3 / 81 من طريق يحيى بن يحيى و 3 / 81 من طريق ابن أبي شيبة ، أربعتهم عن أبي معاوية ، بهذا الإسناد ، وقرن ابن أبي شيبة في حديثه وكيعا بأبي معاوية ، وقد تقدم من طريق وكيع عند المؤلف برقم " 2117 " ، وانظر " 6601 " .
والأسيف : بوزن فعيل ، وهو بمعنى فاعل من الأسف ، وهو شدة الحزن ، والمراد أنه رقيق القلب .
ويهادى بضم أوله وفتح الدال ، أي : يعتمد على الرجلين متمايلا في مشيه من شدة الضعف ، والتهادي : التمايل في المشي البطيء .