يحيى ، قال : حدثنا بن وهب ، قال : أخبرنا يونس ، عن بن شِهَابٍ ، قَالَ : حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ
أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ أَخْبَرَهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : " لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تَخْرُجَ نَارٌ تُضِيءُ لَهَا أَعْنَاقُ الْإِبِلِ ببصرى " " 1 " . [ 3 : 69 ]
هامش
" 1 " إسناده صحيح على شرط مسلم ، رجاله ثقات رجال الشيخين غير حرملة بن يحيى ، فمن رجال مسلم ، وهو في " صحيحه " " 2902 " في الفتن : باب لا تقوم الساعة حتى تخرج نار من أرض الحجاز ، عن حرملة بن يحيى بهذا الإسناد .
وأخرجه البخاري " 7118 " في الفتن : باب خروج النار ، والبغوي " 4251 " من طريق شعيب بن أبي هريرة ، ومسلم " 2902 " ، والحاكم 4 / 443 من طريق عقيل بن خالد ، كلاهما عن الزهري ، به .
قلت : وبصرى بالضم والقصر : بلد بالشام ، في جنوب دمشق تبعد عنها ستين ميلا تقريبا .
قلت : وقد وقع ذلك على ما أخبر به رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم الجمعة في خامس جمادى الآخرة سنة أربع وخمسين وست مئة ه - ، وأنها استمرت شهرا وأزيد منه وقد فصل القول فيه الشيخ العلامة الحافظ شهاب الدين أبو شامة المقدسي في تاريخه المعروف ب " الذيل على الروضتين " ص 189 - 193 ، وذكر كتبا متواترة من أهل المدينة بصفة أمر هذه النار التي شوهدت معاينة وكيفية خروجها وأمرها ، ذكر فيها أن ظهور هذه النار كان في شرق المدينة من ناحية وادي شظا تلقاء أحد ، وأنها ملأت تلك الأودية ، وأنه يخرج منها شرر يأكل الحجارة ، وأن المدينة زلزلت بسببها ، وأنهم سمعوا أصواتا مزعجة قبل ظهورها بخمسة أيام أول ذلك مستهل الشهر يوم الاثنين ، فلم تزل ليلا ونهارا =