كَانَ يَهُودِيًّا أَوْ نَصْرَانِيًّا لَيَرُدَّنَّهُ عَلَيَّ " 1 " سَاعِيهِ ، فَأَمَّا الْيَوْمَ فَمَا كُنْتُ أُبَايعُ إِلَّا فُلَانًا وفلانا " 2 " . [ 3 : 69 ]
هامش
" 1 " جملة " ليردنه علي " سقطت من الأصل و " التقاسيم " 3 / لوحة 394 ، واستدركت من " صحيح مسلم " .
" 2 " إسناده صحيح على شرط الشيخين .
وأخرجه مسلم " 143 " في الإيمان : باب الأمانة والإيمان من بعض القلوب وعرض الفتن على القلوب ، والبيهقي 10 / 122 عن إسحاق بن إبراهيم ، بهذا الإسناد .
وأخرجه الطيالسي " 424 " ، وأحمد 5 / 383 ، والبخاري " 6497 " في الرقاق : باب رفع الأمانة ، " 7076 " في الفتن : باب إذا بقي في حثالة من الناس ، و " 7276 " في الاعتصام : باب الاقتداء بسنن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ومسلم " 143 " ، والترمذي " 2179 " في الفتن : باب ما جاء في رفع الأمانة ، وابن ماجة " 4053 " في الفتن : باب " 4053 " في الفتن : باب ذهاب الأمانة ، والبيهقي 10 / 12 من طرق عن الأعمش ، به .
الجذر : الأصل من كل شيء .
والوكت : النقطة في الشيء من غير لونه .
والمجل : أثر العمل في الكف إذا غلظ .
منتبرا : المنتبر : المنتفخ وليس فيه شيء ، وكل شيء رفع شيئا ، فقد نبره .
ساعيه : الساعي : واحد السعاة ، وهم الولاة على القوم .
قال الحافظ : في " الفتح " 13 / 39 تعليقا على قوله : " ولقد أتى علي زمان . . . " : يشير إلى أن حال الأمانة أخذ في النقص من ذلك الزمان ، وكانت وفاة حذيفة في أول سنة ستة وثلاثين بعد قتل عثمان بقليل ، فأدرك بعض الزمن الذي وقع فيه التغير ، فأشار إليه . قال ابن التين : الأمانة كل ما يخفى ولا يعلمه إلا الله من المكلف ، وعن ابن عباس : هي الفرائض التي أمروا بها ونهوا عنها ، وقيل : هي الطاعة ، وقيل : التكاليف ، وقيل : العهد الذي أخذه الله على العباد ، وهذا الاختلاف وقع في تفسير الأمانة المذكورة في الآية { إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمَانَةَ . . . } .
وقال صاحب " التحرير " : الأمانة المذكورة في الحديث هي الأمانة المذكورة في الآية ، وهي عين الإيمان ، فإذا استمكنت في القلب ، قام بأداء ما أمر به ، واجتنب ما نهي عنه .