عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تَضْطَرِبَ أَلْيَاتُ نِسَاءِ دَوْسٍ حَوْلَ ذِي الْخَلَصَةِ " وَكَانَتْ صَنَمًا تَعْبُدُهَا دَوْسٌ فِي الْجَاهِلِيَّةِ بِتَبَالَةَ .
قَالَ مَعْمَرٌ : إِنَّ عَلَيْهِ الْآنَ بَيْتًا مبنيا مغلقا " 1 " . [ 3 : 69 ]
هامش
" 1 " حديث صحيح ، ابن أبي السَّري قد توبع ، ومن فوقه ثقات من رجال الشيخين ، وهو في " المصنف " لعبد الرزاق " 20795 " ، ولفظ قول معمر عنده : وسمعت غير الزهري يقول : على ذلك الحجر بيت بني اليوم .
ومن طريق عبد الرزاق أخرجه أحمد 2 / 271 ، ومسلم " 2906 " في الفتن : باب لا تقوم الساعة حتى تعبد دوس ذا الخلصة ، وابن أبي عاصم في " السنة " " 77 " ، والبغوي " 4285 " .
وأخرجه البخاري " 7116 " في الفتن : باب تغير الزمان حتى تعبد الأوثان ، من طريق شعيب بن أبي حمزة ، وابن أبي عاصم " 78 " من طريق محمد بن أبي عتيق ، كلاهما عن الزهري ، بهذا الإسناد .
وقوله : " تضطرب " أي يضرب بعضها بعضا ، وأليات بفتح الهمزة واللام جمع ألية بالفتح أيضا مثل جفنة وجفنات ، والألية : العجيزة ، وتبالة : قرية بين الطائف واليمن بينهما ستة أيام ، وهي التي يضرب بها المثل ، فيقال : أهون من تبالة على الحجاج ، وذلك أنها أول شيء وليه ، فلما قرب منها سأل من معه عنها ، فقال : هي وراء تلك الأكمة ، فرجع فقال : لا خير في بلد يسترها أكمة ، قال الحافظ : وكلام صاحب " المطالع " يقتضي أنها موضعان ، وأن المراد في الحديث غير تبالة الحجاج ، وكلام ياقوت يقتضي أنها هي ، ولذلك لم يذكرها في " المشترك " .
وقال ابن التين : فيه الإخبار بأن نساء دوس يركبن الدواب من البلدان إلى الصنم المذكور ، فهو المراد باضطراب ألياتهن ، قال الحافظ : ويحتمل أن يكون المراد أنهن يتزاحمن بحيث تضرب عجيزة بعضهن الأخرى عند الطواف حول الصنم المذكور .