شهد بدراً ، وكان فارساً يومئذٍ ولم يكن غيره ، وقيل : بل كان معه الزبير ومرثد بن أبي مرثد ، وهو القائل يومئذٍ لرسول الله صلى الله عليه وسلم : لا نقول لك كما قال قوم موسى لموسى : اذهب أنت وربك فقاتلا إنا هاهنا قاعدون ، ولكن نقول : اذهب أنت وربك فقاتلا إنا معكم مقاتلون .
وشهد أحداً والخندق وبقية المشاهد أيضاً .
روى عن النبي صلى الله عليه وسلم .
وعنه جماعة منهم : ابنتاه ضباعة وكريمة ، وزوجته ضباعة بنت الزُّبَيْر بن عبد المطلب ، وأنس بن مالك ، والسائب بن يزيد ، وسليمان بن يسار ، وطارق بن شهاب ، وابن عَبَّاس ، وابن مسعود ، وعَليّ بن أبي طالب [ 21 - ب ] ، وأبو أيوب الأنصاري .
قال ابن إسحاق : كان ممن هاجر الهجرة الأولى إلى الحبشة والثانية ، قالوا : وكان من الرماة المذكورين ، وآخى النبي صلى الله عليه وسلم بينه وبين عبد الله بن رواحة ، وكان رجلاً طُوَالاً ، أدم ذا بطنٍ ، كثير شَعْر الرَّأس ، حسن اللحية ، مقرون الحاجبين ، أقنى .
قال زِرّ عن ابن مسعود : أول من أظهر إسلامه سبعة : رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وأبو بكر ، وعَمَّار ، وأمُّه سُمَيَّة ، وصُهَيْب ، وبلال ، والمِقْداد .
وقال شريك : عن أبي ربيعة الإيادي ، عن عبد الله بن بريدة ، عن أبيه ، عن النبي صلى الله عليه وسلم : « أمرني الله بحب أربعة وأخبرني أنه يحبهم : عَليّ ، وأبو ذر ، وسَلْمان ، والمِقْداد » .
التكميل في الجرح والتعديل ومعرفة الثقات والضعفاء والمجاهيل — صفحة 167
مساهمون: ابن كثير
ص١٦٧