فَقَالَ عُمَرُ : أَنْشُدُكُمَا اللَّهَ الَّذِي بِإِذْنِهِ تَقُومُ السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ ، أَتَعْلَمُونَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : « لَا نُورَثُ ، مَا تَرَكْنَا صَدَقَةٌ » ، قَالُوا : قَدْ قَالَ ذَاكَ ، ثُمَّ قَالَ لَهُمَا مِثْلَ ذَلِكَ ، فَقَالَا : نَعَمْ ، قَالَ : فَإِنِّي أُخْبِرُكُمْ عَنْ هَذَا الْفَيْءِ إِنَّ اللَّهَ جَلَّ وَعَلَا خَصَّ نَبِيَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِشَيْءٍ لَمْ يُعْطِهِ غَيْرَهُ ، فَقَالَ : { وَمَا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْهُمْ فَمَا أَوْجَفْتُمْ عَلَيْهِ مِنْ خَيْلٍ وَلَا رِكَابٍ } [ الحشر : 6 ] ، فَكَانَتْ هَذِهِ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَاصَّةً ، وَاللَّهِ مَا حَازَهَا دُونَكُمْ وَلَا اسْتَأْثَرَهَا عَلَيْكُمْ ، لَقَدْ قَسَمَهَا بَيْنَكُمْ ، وَبَثَّهَا فِيكُمْ
هامش
= رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من الأموال ، عن يزيد ابن موهب ، بهذا الإسناد .
وقد تقدم تخريجه برقم ( 4823 ) ونزيد في تخريجه :
وأخرجه البيهقي 7 / 65 ، والبغوي ( 2741 ) من طريق يحيى بن بكير ، عن الليث ، به .
وأخرجه أحمد 1 / 6 - 7 ، والمروزي في " مسند أبي بكر " ( 35 ) ، وأبو يعلى ( 43 ) من طريق إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ ، عَنْ صَالِحِ بْنِ كَيْسَانَ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، به ، مختصراً .
وأخرجه عبد الرزاق ( 9774 ) ، وأحمد 1 / 4 ، والمروزي ( 36 ) ، وابن سعد 2 / 315 من طريق معمر ، عن ابن شهاب ، به ، مطولاً ومختصراً .
وقوله : " وَجَدَت فاطمة " أي : غضبت .
وقوله : " وَكَانَ لِعَلِيٍّ مِنَ النَّاسِ وِجْهَةٌ حَيَاةَ فَاطِمَةَ " أي : كانوا يحترمونه إكراماً لفاطمة ، فلما ماتت واستمر على عدم الحضور عند أبي بكر قصر الناس عن ذلك الاحترام لإرادة دخوله فيما دخل فيه الناس .
وقوله : " لم أنفس خيراً " أي : لم أحسدك على الخلافة .
وقوله : " لم آلُ " أي : لم أقصر .
وقوله : " وكان المسلمون إلى علي قريباً " أي : كان ودهم له قريباً حين راجع الأمر بالمعروف .