ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يُصَرِّحْ بِصِحَّةِ مَا ذَكَرْنَاهُ
6486 - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ ، حَدَّثَنَا بُنْدَارٌ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : « بَيْنَمَا رَجُلٌ رَاكِبٌ عَلَى بَقَرَةٍ ، الْتَفَتَتْ إِلَيْهِ ، فَقَالَتْ : إِنِّي لَمْ أُخْلَقْ لِهَذَا إِنَّمَا خُلِقْتُ لِلْحِرَاثَةِ » ، قَالَ : « آمَنْتُ بِهِ أَنَا وَأَبُو بَكْرٍ ، وَعُمَرُ ، وَأَخَذَ الذِّئْبُ شَاةً ، فَتَبِعَهَا الرَّاعِي ، فَقَالَ الذِّئْبُ : مَنْ لَهَا يَوْمَ السَّبْعِ ، يَوْمَ لَا رَاعِيَ لَهَا غَيْرِي » ، فَقَالَ : صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : « آمَنْتُ بِهِ أَنَا وَأَبُو بَكْرٍ ، وَعُمَرُ »
قَالَ أَبُو سَلَمَةَ : « وَمَا هُمَا يَوْمَئِذٍ فِي الْقَوْمِ » ( 1 ) . [ 3 : 6 ]
هامش
= قال العلامة أحمد شاكر رحمه الله ، في تعليقه على " المسند " 13 / 72 - 73 بعد أن نقل كلام ابن الأثير هذا : وفيما قال ابن الأعرابي تكلف بالغ ، وكذلك ما قال أبو عبيدة ، والصحيح عندي أنها بضم الباء ، وهو الذي رجحه النووي في " شرح مسلم " : أنها عند الفتن حين يتركها الناس هملاً لا راعي لها منهبة للسباع ، فجعل السبع لها راعياً : أي منفرداً بها .
وقوله : " وما هماثَمَّ " أي : ليسا حاضرين ، وفي هذا منقبة عظيمة للشيخين أبي بكر وعمر رضي الله عنهما ، إذ استغرب السامعون ما خالف العادة ، لا يريدون به الإنكار ، فأخبر النبي - صلى الله عليه وسلم - أن الشيخين لكمال إيمانهما ، واطمئنان قلوبهما ، وسمو إدراكهما ؛ يؤمنان بما يقول ، دون تردد أو استغراب بما عرفا من قدرة الله ، وبما أيقنا من صدق رسول الله الذي لا ينطق عن الهوى - صلى الله عليه وسلم - .
( 1 ) إسناده صحيح على شرط الشيخين . بندار : هو لقب محمد بن بشار ، وسعد بن إبراهيم : هو ابن عبد الرحمن بن عوف .
وأخرجه البخاري ( 2324 ) في الحرث والمزارعة : باب استعمال البقر =