تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صحيح ابن حبان ( تحقيق الأرنؤوط ) — صفحة 247

مساهمون:

ص٢٤٧
بَطْنِي ، فَوَاللَّهِ ، مَا أَدْرِي مَا صَنَعَا » ، قَالَتْ : فَاحْتَمَلْنَاهُ ، وَرَجَعْنَا بِهِ ، قَالَتْ : يَقُولُ أَبُوهُ : يَا حَلِيمَةُ مَا أَرَى هَذَا الْغُلَامَ إِلَّا قَدْ أُصِيبَ ، فَانْطَلِقِي ، فَلْنَرُدَّهُ إِلَى أَهْلِهِ قَبْلَ أَنْ يَظْهَرَ بِهِ مَا نَتَخَوَّفُ ، قَالَتْ : فَرَجَعْنَا بِهِ ، فَقَالَتْ : مَا يَرُدُّكُمَا بِهِ ، فَقَدْ كُنْتُمَا حَرِيصَيْنِ عَلَيْهِ ؟ قَالَتْ : فَقُلْتُ : لَا وَاللَّهِ ، إِلَّا أَنَّا كَفَلْنَاهُ ، وَأَدَّيْنَا الْحَقَّ الَّذِي يَجِبُ عَلَيْنَا ، ثُمَّ تَخَوَّفْنَا الْأَحْدَاثَ عَلَيْهِ ، فَقُلْنَا : يَكُونُ فِي أَهْلِهِ ، فَقَالَتْ أُمُّهُ : وَاللَّهِ مَا ذَاكَ بِكُمَا ، فَأَخْبِرَانِي خَبَرَكُمَا وَخَبَرَهُ ، فَوَاللَّهِ مَا زَالَتْ بِنَا حَتَّى أَخْبَرْنَاهَا خَبَرَهُ ، قَالَتْ : فَتَخَوَّفْتَمَا عَلَيْهِ ، كَلَّا وَاللَّهِ ، إِنَّ لِابْنِي هَذَا شَأْنًا ، أَلَا أُخْبِرُكُمَا عَنْهُ إِنِّي حَمَلْتُ بِهِ ، فَلَمْ أَحْمِلْ حَمْلًا قَطُّ ، كَانَ أَخَفَّ عَلَيَّ ، وَلَا أَعْظَمَ بَرَكَةً مِنْهُ ، ثُمَّ رَأَيْتُ نُورًا كَأَنَّهُ شِهَابٌ خَرَجَ مِنِّي حِينَ وَضَعْتُهُ ، أَضَاءَتْ لَهُ أَعْنَاقُ الْإِبِلِ بِبُصْرَى ، ثُمَّ وَضَعْتُهُ ، فَمَا وَقَعَ كَمَا يَقَعُ الصِّبْيَانُ ، وَقَعَ وَاضِعًا يَدَهُ بِالْأَرْضِ ، رَافِعًا رَأْسَهُ إِلَى السَّمَاءِ ، دَعَاهُ وَالْحَقَا بِشَأْنِكُمَا ( 1 ) . [ 3 : 3 ]
هامش
( 1 ) في سنده انقطاع بين عبد الله بن جعفر - وهو ابن أبي طالب - وبين حليمة . وقول الحافظ في " الإصابة " 4 / 266 : إن أبا يعلى وابن حبان صرَّحا بالتحديث بين عبد الله وحليمة ، فيه ما فيه ، فليس يوجد التصريح بالسماع في الأصل الخطي الذي بين أيدينا من " مسند أبي يعلى " ، ولا في الأصول التي روت الحديثَ من طريق أبي يعلى كابنِ حبان وابن عساكر . نعم ورد التصريحُ بالتحديث عند الطبراني في " معجمه الكبير " ، إلا أن أبا نعيم الحافظ روى الحديث في " دلائل النبوة " عن الطبراني بالعنعنة ولم يصرح فيه بالتحديث . =
صحيح ابن حبان ( تحقيق الأرنؤوط ) — صفحة 247 | ابن حبان / الأمير علاء الدين علي بن بلبان الفارسي