تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صحيح ابن حبان ( تحقيق الأرنؤوط ) — صفحة 198

مساهمون:

ص١٩٨
ذِكْرُ مَا كَانَ يُشَبَّهُ بِهِ وَجْهُ الْمُصْطَفَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ 6287 - أَخْبَرَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ ، حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ ، حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، قَالَ : قَالَ رَجُلٌ لِلْبَرَاءِ : كَانَ وَجْهُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِثْلَ السَّيْفِ ؟ قَالَ : « لَا ، وَلَكِنْ مِثْلَ الْقَمَرِ » ( 1 ) . [ 5 : 50 ]
هامش
= رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنَّهُ كان أبيض مشرباً بياضه بحمرة ، وفي خبر آخر أنه كان أزهر اللون . والسمرة : لون بين البياض والأدمة ، وقد يُجْمَعُ بين الخبرين بأن تكون السمرة فيما يبرز للشمس من بدنه ، والبياض فيما واراه الثياب ، ويُسْتَدَلُّ على ذلك بقول ابن أبي هالة في وصفه أنه كان أنور المتجرد . ويتأول قوله : " كان أزهر " على إشراق اللون ونصوعه ، لا على البياض . وفيه وجه آخر وهو أنه - صلى الله عليه وسلم - مشرب بالحمرة ، والحمرة إذا أشبعت حكَتْ سمرة ، ويدل على هذا المعنى قول الواصف له : لم يكن بالأبيض الأمهق . قلت : حديث علي أخرجه الترمذي ( 3638 ) ، وأحمد 1 / 96 و 116 و 127 و 134 ، والحاكم 2 / 606 ، وابن سعد 1 / 410 ، ووصفه بأنه - صلى الله عليه وسلم - كان أزهر اللون أخرجه مسلم في صحيحه ( 2330 ) من حديث أنس ، وهو في صحيح البخاري ( 3547 ) من حديث أنس أيضاً ، وزاد فيه : " ليس بأبيض أمهق ولا آدم " . ( 1 ) إسناده صحيح على شرط الشيخين . زهير : هو ابن معاوية ، ومع أنه سمع من أبي إسحاق بعد الاختلاط ، فقد أخرج له الشيخان في " صحيحيهما " من روايته عنه ، على أن الإمام الذهبي - رحمه الله - يرى أنه شاخ ونسي ولم يختلط . وأخرجه البخاري ( 3552 ) في المناقب : باب صفة النبي - صلى الله عليه وسلم - ، والدارمي 1 / 32 ، والبيهقي في " دلائل النبوة " 1 / 195 عن الفضل بن دكين ، بهذا الإسناد . =