تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صحيح ابن حبان ( تحقيق الأرنؤوط ) — صفحة 131

مساهمون:

ص١٣١
عَنْ أَبِي سَعِيدِ الْخُدْرِيِّ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : « لَا تُخَيِّرُوا بَيْنَ الْأَنْبِيَاءِ » ( 1 ) . [ 2 : 24 ]
هامش
( 1 ) إسناده صحيح على شرط الشيخين . عمرو بن يحيى : هو المازني . وأخرجه ، وبأطول منه أحمد 1 / 3 و 33 ، وابن أبي شيبة 11 / 509 ، والبخاري ( 4638 ) في التفسير : باب { ولما جاء موسى لميقاتنا وكلمه ربه } ، و ( 6916 ) و ( 6917 ) في الديات : باب إذا لطم المسلم يهودياً عند الغضب ، ومسلم ( 2374 ) ( 163 ) في الفضائل : باب من فضائل موسى عليه السلام ، والطحاوي في " شرح معاني الآثار " 4 / 315 وفي " شرح مشكل الآثار " 1 / 452 وأبو يعلى ( 1368 ) ، والبيهقي في " الأسماء والصفات " ص 395 من طرق عن سفيان ، بهذا الِإسناد . وأخرجه ابن أبي شيبة 11 / 526 ، والبخاري ( 2412 ) في الخصومات : باب ما يذكر في الِإشخاص والخصومة بين المسلمين واليهود ، وأبو داود ( 4668 ) في السنة : باب في التخيير بين الأنبياء عليهم السلام ، والطبراني في " الأوسط " ( 262 ) من طرق عن عمرو بن يحيى به . قال الحافظ في " الفتح " 6 / 446 : قال العلماء في نهيه - صلى الله عليه وسلم - عن التفضيل بين الأنبياء : إنما نهى عن ذلك من يقوله برأيه لا من يقوله بدليل ، أو من يقول بحيث يؤدي إلى تنقيص المفضول ، أو يؤدي إلى الخصومة والتنازع ، أو المراد : لا تفضلوا جميع أنواع الفضائل بحيث لا يترك للمفضول فضيلة ، فالِإمام مثلاً إذا قلنا : إنه أفضل من المؤذن لا يستلزم نقص فضيلة المؤذن بالنسبة إلى الأذان ، وقيل : النهي عن التفضيل إنما هو في حق النبوة نفسها ، كقوله تعالى : { لا نفرق بين أحد من رسله } ، ولم ينه عن تفضيل بعض الذوات على بعض ، لقوله : { تلك الرسلُ فضلنا بعضهم على بعض } . وقال الحليمي : الأخبار الواردة في النهي عن التخيير إنما هي في مجادلة أهل الكتاب ، وتفضيل بعض الأنبياء على بعض بالمخايرة ، لأن المخايرة إذا وقعت بين أهل دينين لا يؤمن أن يخرج أحدهما إلى الازدراء =