تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صحيح ابن حبان ( تحقيق الأرنؤوط ) — صفحة 127

مساهمون:

ص١٢٧
لَزِمَ مَا كَانُوا عَلَيْهِ وَشَذَّ عَنْ مَنْ بَعْدَهُمْ لَمْ يَكُنْ بِشَاقٍّ لِلْجَمَاعَةِ ، وَلَا مُفَارِقٍ لَهَا ، وَمَنْ شَذَّ عَنْهُمْ وَتَبِعَ مَنْ بَعْدَهُمْ كَانَ شَاقًّا لِلْجَمَاعَةِ ، وَالْجَمَاعَةُ بَعْدَ الصَّحَابَةِ هُمْ أَقْوَامٌ اجْتَمَعَ فِيهِمُ الدِّينُ وَالْعَقْلُ وَالْعِلْمُ ، وَلَزِمُوا تَرْكَ الْهَوَى فِيمَا هُمْ فِيهِ ، وَإِنْ قَلَّتْ أَعْدَادُهُمْ ، لَا أَوْبَاشُ النَّاسِ وَرِعَاعُهُمْ ، وَإِنْ كَثُرُوا ( 1 ) . وَالْحَارِثُ الْأَشْعَرِيُّ هَذَا : هُوَ أَبُو مَالِكٍ الْأَشْعَرِيُّ ، اسْمُهُ الْحَارِثُ بْنُ مَالِكٍ ( 2 ) ، مِنْ سَاكِنِي الشَّامِ . [ 1 : 56 ]
هامش
( 1 ) وقال الطيبي : المراد بالجماعة الصحابة ومَنْ بعدهم من التابعين وتابعي التابعين من السلف الصالحين ، أي : آمركم بالتمسك بهديهم وسيرتهم والانخراط في زمرتهم . وقوله : " من جثا جهنم " أي : من جماعاتها ، والجثا مقصوراً : جمع جُثْوة بالضم وهو الشيء المجموع ، وروي من " جُثِيِّ جهنمِ " بضمِ الجيم وتشديد الياء جمع جاثٍ من جثا على ركبتيه يجثو ، ويجثي جُثياً وجِثياً ، بضم الجيم وكسرها ، والأصل ضمها ، وجاء كسرها إتباعاً لكسرة الثاء . ( 2 ) كذا نسبه المؤلف هنا وفي " ثقاته " 3 / 75 - 76 ، وكناه بأبي مالك . وأخرج الطيالسي والطبري هذا الحديث في ترجمة الحارث أبي مالك الأشعري ، لكن المزي أخرجه من طريق الطبراني فجعله في ترجمة الحارث بن الحارث الأشعري ، وكذلك أخرجه الإِمام أحمد وأبو يعلى وابن الأثير في " أسد الغابة " وابن حجر في " الِإصابة " و " تهذيب التهذيب " من حديث الحارث بن الحارث الأشعري . وقال ابن الأثير 1 / 383 : ذكر بعض العلماء أن الحارث بن الحارث الأشعري هذا ، ليس هو أبا مالك ، وأكثر ما يرد هذا غيرُ مكنى ، وقال : قاله كثير من العلماء ، منهم : أبو حاتم الرازي ، وابن معين وغيرهما ، وأما أبو مالك الأشعري ، فهو كعب بن عاصم على اختلاف فيه . وقال : روى أحمد بن حنبل في مسند الشاميين : الحارث =
صحيح ابن حبان ( تحقيق الأرنؤوط ) — صفحة 127 | ابن حبان / الأمير علاء الدين علي بن بلبان الفارسي