فَمَنْ فَارَقَ الْجَمَاعَةَ قِيدَ شِبْرٍ فَقَدْ خَلَعَ رِبَقَ الْإِسْلَامِ مِنْ عُنُقِهِ إِلَّا أَنْ يُرَاجِعَ ، وَمَنْ دَعَا بِدَعْوَى الْجَاهِلِيَّةِ فَهُوَ مِنْ جُثَا جَهَنَّمَ » ، قَالَ رَجُلٌ : وَإِنْ صَامَ وَصَلَّى ؟ قَالَ : « وَإِنْ صَامَ وَصَلَّى ، فَادْعُوا بِدَعْوَى اللَّهِ الَّذِي سَمَّاكُمُ الْمُسْلِمِينَ الْمُؤْمِنِينَ عِبَادَ اللَّهِ » ( 1 ) .
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ : « الْأَمْرُ بِالْجَمَاعَةِ بِلَفْظِ الْعُمُومِ ، وَالْمُرَادُ مِنْهُ الْخَاصُّ ، لِأَنَّ الْجَمَاعَةَ هِيَ إِجْمَاعُ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَمَنْ
هامش
( 1 ) إسناده صحيح رجاله ثقات . أبو سلام الحبشي : اسمه ممطور .
وأخرجه أبو يعلى ( 1571 ) ، والحاكم 1 / 118 ، والآجري في " الشريعة " ص 8 من طريق هدبة بن خالد ، بهذا الإِسناد .
وأخرجه الطيالسي ( 1161 ) و ( 1162 ) ، والترمذي ( 2863 ) و ( 2864 ) في الأمثال : باب ما جاء في مثل الصلاة والصيام والصدقة ، وابن خزيمة ( 1895 ) ، والطبراني ( 3428 ) من طريق أبان بن يزيد ، به .
وأخرجه أحمد 4 / 130 و 202 ، والطبراني ( 3427 ) ، والحاكم 1 / 117 - 118 و 118 ، وابن الأثير في " أسد الغابة " 1 / 383 من طرق عن يحيى بن أبي كثير ، به .
وأخرجه ابن خزيمة ( 930 ) ، والطبراني ( 3430 ) ، والمزي في " تهذيب الكمال " 5 / 217 - 219 من طريقين عن أبي توبة الربيع بن نافع ، حدثنا معاوية بن سلام ، عن زيد بن سلام ، به .
وقوله : " ربق الِإسلام " وعند غير المصنف " ربقة الإسلام " قال ابن الأثير : الربقة في الأصل : عروة في حبل تجعل في عنق البهيمة أو يدها تمسكها ، فاستعارها للإِسلام ، يعني ما يشد به المسلم نفسه من عرى الِإسلام ، أي حدوده وأحكامه ، وأوامره ونواهيه ، وتجمع الربقة على ربق ، مثل كِسْرَة وَكِسَر ، ويقال للحبل الذي تكون فيه الربقة : رِبْق ، وتجمع على أرباق وَرِباق .