عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : « بَيْنَمَا أَيُّوبُ يَغْتَسِلُ عُرْيَانًا أُمْطِرَ عَلَيْهِ جَرَادٌ مِنْ ذَهَبٍ ، فَجَعَلَ أَيُّوبُ يَحْثِي فِي ثَوْبِهِ فَنَادَاهُ رَبُّهُ : يَا أَيُّوبُ أَلَمْ أُغْنِكَ عَمَّا ( 1 ) تَرَى ؟ قَالَ : بَلَى ، وَلَكِنْ لَا غِنَى لِي عَنْ رَحْمَتِكَ » ( 2 ) . [ 3 : 4 ]
هامش
( 1 ) في الأصل و " التقاسيم " : " كما " ، والمثبت من مصادر التخريج .
( 2 ) إسناده صحيح على شرط مسلم . عبَّاس بن عبد العظيم من رجال مسلم ، ومن فوقه من رجال الشيخين . وهو في " صحيفة همام " برقم ( 47 ) .
وأخرجه أحمد 2 / 314 ، والبخاري ( 279 ) في الغسل : باب من اغتسل عرياناً وحده ، و ( 3391 ) في الأنبياء : باب قول الله تعالى : { وأيّوب إذ نادى ربه أني مسَّنِيَ الضر وأنت أرحم الراحمين } ، و ( 7493 ) في التوحيد : باب قول الله تعالى : { يريدون أن يبدلوا كلام الله } ، والبيهقي في " الأسماء والصفات " ص 206 ، والبغوي ( 2027 ) من طريق عبد الرزاق ، بهذا الإسناد .
وأخرجه أحمد 2 / 243 من طريق الأعرج ، والنسائي 1 / 200 ، 201 في الغسل : باب الاستتارعند الاغتسال ، من طريق عطاء بن يسار ، كلاهما عن أبي هريرة ، به ، وانظر ما بعده .
قال الحافظ في " الفتح " 6 / 421 : في الحديث جواز الحرص على الاستكثار من الحلال في حقّ من وثق نفسه بالشكر عليه ، وفيه تسمية المال الذي يكون من هذه الجهة بركة ، وفيه فضل الغني الشاكر .
قلت : وفي " تهذيب الكمال " 11 / 168 : قال سفيان : لأن أخلف عشرة آلاف درهم يحاسبني الله عليها أحب إليَّ من أن أحتاج إلى الناس .
وقال : كان المال فيما مضى يكره ، فأما اليوم فهو ترس المؤمن .
وقال : لولا الدنانير لتمندل بنا هؤلاء الملوك .
وقال : من كان في يده من هذه الدنانير شيء فليصلحه ، فإنه زمان إن احتاج كان أوّل ما يبذله دينه .