ذِكْرُ إِبَاحَةِ قَبُولِ الْجَمَاعَةِ الْهِبَةَ الْوَاحِدَةَ الْمُشَاعَةَ مِنَ الرَّجُلِ الْوَاحِدِ وَإِنْ لَمْ يَعْلَمْ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ حِصَّتَهُ مِنْهَا
5111 - أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ إِدْرِيسَ الْأَنْصَارِيُّ قَالَ : حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ عَنْ مَالِكٍ ، عَنْ يَحْيَى بْنَ سَعِيدٍ ، قَالَ : حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْحَارِثِ التَّيْمِيِّ ، عَنْ عِيسَى بْنِ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ عَنْ عُمَيْرِ بْنِ سَلَمَةَ الضَّمْرِيِّ أَنَّهُ أخبره عن البهزي انرسول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَرَجَ يُرِيدُ مَكَّةَ ، حَتَّى إِذَا كَانَ بِالرَّوْحَاءِ إِذَا حِمَارٌ وَحْشِيٌّ عَقِيرٌ ، فَذَكَرَ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فقَالَ : " دَعُوهُ ، فَإِنَّهُ يُوشِكُ أَنْ يَأْتِيَ صَاحِبَهُ " فَجَاءَ الْبَهْزِيُّ ، وَهُوَ صَاحِبُهُ ، إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فقال : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، شَأْنَكُمْ بِهَذَا الْحِمَارِ . فَأَمَرَ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَبَا بَكْرٍ فَقَسَمَهُ بَيْنَ الرِّفَاقِ ، ثُمَّ مَضَى حَتَّى إِذَا كَانَ بِالْأُثَايَةَ بَيْنَ الرُّوَيْثَةِ وَالْعَرْجِ إِذَا ظَبْيٌ حَاقِفٌ فِي ظِلٍّ ، وَفِيهِ سَهْمٌ ، فَزَعَمَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَرَ رَجُلًا يَقِفُ عِنْدَهُ لَا يَرِيبُهُ أحد من الناس حتى يجاوزه 1 . [ 4 : 3 ]
هامش
1 إسناد صحيح رجاله ثقات رجال الشيخين ، وعمر بن سلمة الضمري ، والبهزي صحابيان ، حديثهما عند النسائي ، والبهزي : قيل اسمه زيد بن كعب .
قال الزرقاني في " شرح الموطأ " 2 / 278 : هكذا رواه مالك ، ولم يختلف عليه في إسناده ، وتابعه عليه أبو أياس ، عبد الوهاب الثقفي ، وحماد بن سلمة وغيرهم عن يحيى ، ورواه حماد بن زيد وهشيم ، ويزيد بن هارون ، وعلي بن مسهر ، عن يحيى بن سعيد ، فلم يقولوا : عن البهزي . قال موسى بن هارون : الصحيح أن الحديث من مسند عمير بن سلمة ، وليس بينه وبين النبي صلى الله عليه وسلم ، وذلك بيّنٌ في رواية يزيد بن الهاد ، وعبد ربه بن سعيد ، عن محمد بن إبراهيم ، قال : ولم يأت ذلك من مالك ، لأن جماعة رووه عن يحيى كما رواه مالك ، وإنما جاء ذلك من يحيى كان أحياناً يقول : عن البهزي ، وأحياناً لايقولهن وأظن المشيخة الأولى كان ذلك جائزاً عندهم ، وليس هو رواية عن فلان ، وإنما هو قصة عن فلان . هذا كلام موسى هارون نقله في " التمهيد " ، والدارقطني في " العلل " .
وهو في " الموطأ " 1 / 351 في الحج : باب ما يجوز للمحرم أكله من الصيد ، ومن طريقه أخرجه عبد الرزاق " 8339 " ، والنسائي 5 / 18 في الحج : باب ما يجوز للمحرم أكله ، والبيهقي 6 / 171 و 9 / 322 .
وأخرجه أحمد 3 / 452 ، والطبراني " 5283 " من طريق يزيد بن هارون ، عن يحيى بن سعيدن به .
والاثاية والرويثة والعرج والعرج : كلها مواضع بين مكة والمدينة .
وحاقف : أي واقف منحنياً رأسه بين يديه إلى رجليه ، وقيل : الحاقف الذي لجأ إلى حقف ، وهو ما انعطف من الرمل ، وقال أبو عبيد : حاقف ، يعني : قد انحنى وتثني في في نومه .
ولايريبه - وقد تحرف في الأصل إلى : يوميه - أي : لايتعرض له أحد ولايزعجه ، وفيه أنه يجوز للمحرم أن ينفر الصيدن ولا يعين عليه .