تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صحيح ابن حبان ( تحقيق الأرنؤوط ) — صفحة 199

مساهمون:

ص١٩٩
كَانَتْ ثَقِيفٌ أَسَرَتْهُمَا ( 1 ) . [ 5 : 3 ] قَالَ أَبُو حَاتِمٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : « قَوْلُ الْأَسِيرِ إِنِّي مُسْلِمٌ وَتَرْكُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَلِكَ مِنْهُ ، كَانَ لِأَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، عَلِمَ مِنْهُ بِإِعْلَامِ اللَّهِ جَلَّ وَعَزَّ إِيَّاهُ ، أَنَّهُ كَاذِبٌ فِي قَوْلِهِ ، فَلَمْ يَقْبَلْ ذَلِكَ مِنْهُ فِي أَسْرِهِ ، كَمَا كَانَ يَقْبَلُ مِثْلَهُ مِنْ مِثْلِهِ ، إِذَا لَمْ يَكُنْ أَسِيرًا ، فَأَمَّا الْيَوْمُ فَقَدِ انْقَطَعَ الْوَحْيُ ، فَإِذَا قَالَ الْحَرْبِيُّ إِنِّي مُسْلِمٌ قَبْلَ ذَلِكَ مِنْهُ ، وَرُفِعَ عَنْهُ السَّيْفَ سَوَاءٌ كَانَ أَسِيرًا أَوْ مُحَارِبًا ( 2 ) .
هامش
( 1 ) إسناده صحيح على شرط مسلم ، رجاله ثقات رجال الشيخين غير هناد بن السري ، فمن رجال مسلم . أبو قلابة : هو عبد الله بن زيد الجرمي . وأخرجه عبد الرزاق ( 9395 ) ، ومن طريقه الطبراني 18 / ( 453 ) عن معمر ، بهذا الإسناد . وأخرجه الشافعي 2 / 121 ، وأحمد 4 / 430 و 433 - 434 ، والحميدي ( 829 ) ، ومسلم ( 1641 ) في النذور : باب لا وفاء لنذر في معصية الله ، ولا فيما لا يملك العبد ، وأبو داود ( 3316 ) في الأيمان والنذور : باب في النذر فيما لا يملك ، والنسائي في " الكبرى " كما في " التحفة " 8 / 202 ، والبيهقي في " السنن " 9 / 72 ، وفي " دلائل النبوة " 4 / 188 - 189 ، وابن الجارود في " المنتقى " ( 933 ) من طرق عن أيوب ، به . ( 2 ) وقال الإمام النووي في " شرح مسلم " 11 / 100 تعليقاً على قوله : " لو قلتها وأنت تملك أمرك " : معناه : لو قلت كلمة الإسلام قبل الأسر حين كنت مالك أمرك أفلحت كل الفلاح ، لأنه لا يجوز أسرك لو أسلمت قبل الأسر ، فكنت فزت بالإسلام وبالسلامة من الأسر ، ومن اغتنام مالك ، وأما إذا أسلمت بعد الأسر فيسقط الخيار في قتلك ، ويبقى الخيار بين الاسترقاق ، والمن والفداء .