فَاسْتَدْبَرْتُ لَهُ ، حَتَّى أَتَيْتُ مِنْ وَرَائِهِ ، فَضَرَبْتُهُ عَلَى حَبْلِ عَاتِقِهِ ضَرْبَةً فَقَطَعْتُ الدِّرْعَ ، فَأَقْبَلَ عَلَيَّ فَضَمَّنِي ضَمَّةً وَجَدْتُ فِيهَا رِيحَ الْمَوْتِ ، ثُمَّ أَدْرَكَهُ الْمَوْتُ فَأَرْسَلَنِي ، فَلَحِقْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ، فَقُلْتُ : مَا بَالُ النَّاسِ ؟ ، فَقَالَ : أَمْرُ اللَّهِ ، قَالَ : ثُمَّ إِنَّ النَّاسَ قَدْ رَجَعُوا ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : « مَنْ قَتَلَ قَتِيلًا لَهُ عَلَيْهِ بَيِّنَةٌ ، فَلَهُ سَلَبُهُ » ، قَالَ أَبُو قَتَادَةَ : فَقُمْتُ فَقُلْتُ : مَنْ يَشْهَدُ لِي ؟ ، ثُمَّ جَلَسْتُ ، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : « مَنْ قَتَلَ قَتِيلًا لَهُ ، عَلَيْهِ بَيِّنَةٌ ، فَلَهُ سَلَبُهُ » ، فَقُمْتُ ، ثُمَّ قُلْتُ : مَنْ يَشْهَدُ لِي ، ثُمَّ جَلَسْتُ ، ثُمَّ قَالَ ذَلِكَ الثَّالِثَةَ ، فَقُمْتُ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : « مَا بَالُكَ يَا أَبَا قَتَادَةَ » ، قَالَ : فَقَصَصْتُ عَلَيْهِ الْقِصَّةَ ، فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ : صَدَقَ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَسَلَبُ ذَلِكَ الْقَتِيلِ عِنْدِي ، فَأَرْضِهِ مِنِّي ، فَقَالَ : أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِ : لَاهَا اللَّهِ ، إِذًا يَعْمِدُ ( 1 ) إِلَى أَسَدٍ مِنْ أُسْدِ اللَّهِ يُقَاتِلُ عَنِ اللَّهِ ، وَعَنْ رَسُولِهِ ، فَيُعْطِيكَ سَلَبَهُ ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : « صَدَقَ فَأَعْطِهِ إِيَّاهُ » ، فَقَالَ أَبُو قَتَادَةَ : فَأَعْطَانِيهِ ، فَبِعْتُ الدِّرْعَ ، فَابْتَعْتُ بِهِ مَخْرَفًا فِي بَنِي سَلَمَةَ ، فَإِنَّهُ لَأَوَّلُ مَالٍ تَأَثَّلْتُهُ فِي الْإِسْلَام ( 2 ) . [ 5 : 3 ]
هامش
( 1 ) كذا الأصل و " التقاسيم " 4 / لوحة 159 " إذاً يعمد " بحذف " لا " ، ولو ثبتت هذه الرواية لكان هو الوجه ، انظر " الفتح " 7 / 634 ، لكن جميع الموارد التي خرجت الحديث ومنها رواية " الموطأ " عند البغوي من طريق أحمد بن أبي بكر " إذا لا يعمد " بإثبات " لا " غير أبي داود فقد وافق المصنف في روايته .
( 2 ) إسناده صحيح على شرط الشيخين ، وهو مكرر الحديث رقم ( 4805 ) .