. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْفَضْلَ الَّذِي ذَكَرْنَا قَبْلُ لِمُرْتَبِطِ الْخَيْلِ إِنَّمَا هُوَ لِمَنِ ارْتَبَطَهَا لِلَّهِ جَلَّ وَعَلَا وَطَلَبَ ثَوَابَهُ لَا رِيَاءً وَلَا سَمْعَةً وَلَا قَضَاءً لِوَطَرٍ 4673 - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ الشَّيْبَانِيُّ ، حَدَّثَنَا حِبَّانُ بْنُ مُوسَى ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ ، أَخْبَرَنَا طَلْحَةُ بْنُ أَبِي سَعِيدٍ ، قَالَ : سَمِعْتُ سَعِيدًا الْمَقْبُرِيَّ يُحَدِّثُ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " مَنِ احْتَبَسَ فَرَسًا فِي سَبِيلِ اللَّهِ إِيمَانًا بِاللَّهِ ، وَتَصْدِيقًا لِمَوْعُودِهِ ، كَانَ شِبَعُهُ وَرِيُّهُ وَرَوْثُهُ حَسَنَاتٍ فِي مِيزَانِهِ يَوْمَ القيامة " 1 .
صحيح ابن حبان ( تحقيق الأرنؤوط ) — صفحة 529
مساهمون: ابن حبان
ص٥٢٩
هامش
= رزقني الله تغنياً ، وتغانيت تغانياً ، واستغنيت استغناء ، كلها بمعنى .
ونواء بكسر النون والمد : هو مصدر ، تقول : ناوأت العدو مناوءة ونِواء ، وأصله من ناء : إذا نهض ، ويستعمل في المعاداة ، قال الخليل : ناوءت الرجل : ناهضته بالعداوة .
قال الحافظ : وسماها أي الآية جامعة لشمولها لجميع الأنواع من طاعة ومعصية ، وسماها فاذة لانفرادها في معناها .
قال ابن التين : والمراد : أن آية دلّت على أن من عمل في اقتناء الحمير طاعة رأى ثواب ذلك ، وإن عمل معصية رأى عقاب ذلك .
وفيه تحقيق لإثبات العمل بظواهر العموم ، وأنها ملزمة حتى يدل دليل التخصيص ، وفيه إشارة إلى الفرق بين الحكم الخاص المنصوص والعام الظاهر ، وأن الظاهر دون المنصوص في الدلالة .
1 إسناده صحيح على شرط البخاري ، رجاله ثقات رجال الشيخين غير طلحة بن أبي سعيد فمن رجال البخاري .
وأخرجه أحمد 2 / 374 عن إبراهيم ، والبخاري 2853 في الجهاد : باب من احتبس فرساً في سبيل الله ، عن علي بن حفص ، ومن طريقه البغوي 2648 ، كلاهما عن عبد الله بن المبارك ، بهذا الإسناد .
وأخرج النسائي 6 / 225 في الخيل : باب علف الخيل ، والبيهقي 10 / 16 من طرق عن ابن وهب ، عن طلحة بن أبي سعيد ، به . وصححه الحاكم 2 / 92 ووافقه الذهبي .