تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صحيح ابن حبان ( تحقيق الأرنؤوط ) — صفحة 429

مساهمون:

ص٤٢٩

عَنْ أُسَامَةَ بْنِ شَرِيكٍ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " تَدَاوَوْا فَإِنَّ اللَّهَ لَمْ يُنْزِلْ دَاءً إِلَّا وَقَدْ أَنْزَلَ له شفاء ، إلا السام والهرم " 1 [ 7 : 1 ] ذكر الزجر عن تدواي الْمَرْءِ بِمَا لَا يَحِلُّ اسْتِعْمَالُهُ مِنَ الْأَشْيَاءِ كُلِّهَا 6065 - أَخْبَرَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْحَسَنِ الْعَطَّارُ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُعَاذِ بْنِ مُعَاذٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبِي ، قَالَ : حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ سِمَاكٍ ، سَمِعَ عَلْقَمَةَ بْنَ وَائِلٍ يُحَدِّثُ

هامش
وأخرجه أحمد 3 / 335 ، ومسلم " 2204 " في السلام : باب لكل داء دواء ، واستحباب التداوي ، والنسائي في الطب كما في " التحفة " 2 / 310 ، والحاكم ، 4 / 401 ، والبيهقي 9 / 343 من طرق عن ابن وهب ، بهذا الإسناد . 1 إسناده صحيح ، رجاله ثقات رجال الشيخين غير أن صحابيه أسامة بن شريك لم يخرج له الشيخان ، وحديثه عند أصحاب السنن . وأخرجه الحاكم 4 / 399 من طرق عن مسعر ، بهذ الإسناد مطولاً . وأخرجه أحمد 4 / 278 من طريق المطلب بن زياد ، عن زياد بن علاقة ، به وقد تقدم ، به . وقد الحديث برقم " 6029 " قال الإمام ابن القيم في " زاد المعاد " 4 / 15 : وفي هذه الأحاديث الصحيحة الأمر بالتداوي ، وأنه لا ينافي التوكل ، كما لا ينافي دفع اء الجوع والعطش ولحر والبرج بأضدادها ، بل لا تتم جقيقة التوحيد إلا بمباشرة الأسباب التي نصبها الله مقتضيات لمسبباتها قدرا وشرعا ، وأن تعطيلها يقدح في نفس التوكل كما يقدح في الأمر والحكمة ، ويضعفه من يظن معطلها أن تركها أقوى في التوكل ، فإن تركها عجزٌ ينافي التوكل الذي حقيقته اعتماد القلب على الله في حصول ما ينفع العبد في دينه ودنياه ، ودفع ما يضره في دينه ودنياه ، ولا يدفع هذا الا عتماد من مباشرة الأسباب ، وإلا كان معطلاً للحكمة والشرع ، فلا يجعل العبد عجزه يوكلاً ، ولا توكله عجزاً .