ذِكْرُ إِثْبَاتِ الْجُبَارِ مَا كَانَ مِنَ الْعَجْمَاءِ والبئر والمعدن
6006 - أخبرنا بْنِ قُتَيْبَةَ ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ مَوْهَبٍ ، حَدَّثَنِي اللَّيْثُ بْنُ
هامش
= 3 / 204 ، والدارقطني 3 / 151 - 152 من طرق عن ابْنُ وَهْبٍ ، عَنْ يُونُسَ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ ابن المسيب وعبيد الله ، عن أبي هريرة . وقال الدارقطني : لا أعلم أحدا ذكر في إسناده عبيد الله بن عبد الله غير يونس بن يزيد .
وأخرجه ابن أبي شيبة 9 / 272 ، وأحمد 2 / 228 و 382 و 386 و 415 و 454 و 456 و 482 و 493 و 499 ، وابن الجعد " 1157 " ، والبخاري " 2355 " في الشرب : باب من حفر بئرا في ملكه لم يضمن ، و " 6913 " في الديات : باب العجماء جبار ، ومسلم " 1710 " ، في ، والنسائي 5 / 45 - 46 ، والطحاوي = 3 / 204 ، والبيهقي 8 / 110 و 343 من طرق عن أبي هريرة . وانظر ما بعده .
قوله : " العجماء " : هي البهيمة . قال أبو عبيد في " غريب الحديث " 1 / 281 - 282 : وإنما سميت عجماء لأنها لا تتكلم ، وكذلك كل من لا يقدر على الكلام فهو أعجم .
وأما الجبار ، فهو الهدر ، وإنما جعل جرح العجماء هدرا إذا كانت منفلتة ليس لها قائد ، ولا سائق ، ولا راكب ، فإن كان معها واحد من هؤلاء الثلاثة فهو ضامن ، لأن الجناية حينئذ ليس للعجماء ، وإنما هي جنايةصاحبها الذي أوطأها الناس .
وقوله : " البئر جبار " : هي البئر يستأجر عليها صاحبها رجلا يحفرها في ملكه ، فتنهار على الحافر ، فليس على صاحبها ضمان . وقيل : هي البئر العادية القديمة التي لا يعلم لها حافر ولا مالك ، تكون في البوادي ، فيقع فيها الإنسان أو الدابة ، فذلك هدر .
وأما قوله : " والمعدن جبار " ، فإنها هذه المعادن التي تستخرج منها الذهب والفضة ، فيجيء قوم يحفرونها بشيء مسمّى لهم ، فربما انهار المعدن عليهم فقتلهم ، فيقول : دماؤهم هدر ، لأنهم عملوا بأجرة .