عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا اشْتَرَتْ نُمْرُقَةً فِيهَا تَصَاوِيرُ ، فَلَمَّا رَآهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَامَ عَلَى الْبَابِ ، فَلَمْ يَدْخُلْ فَعَرَفْتُ فِي وَجْهِهِ الْكَرَاهِيَةَ ، فَقَالَتْ : يَا رَسُولَ اللَّهِ أَتُوبُ إِلَى اللَّهِ وَإِلَى رَسُولِهِ ، فَمَاذَا أَذْنَبْتُ ؟ فَقَالَ : رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، " فَمَا بَالُ هَذِهِ النُّمْرُقَةِ " فَقَالَتِ : اشْتَرَيْتُهَا لَكَ تَقْعُدُ عَلَيْهَا وَتَوَسَّدُهَا ، فَقَالَ " إِنَّ أَصْحَابَ هَذِهِ الصُّوَرِ يُعَذَّبُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ " فَيُقَالُ لَهُمْ : أَحْيُوا مَا خَلَقْتُمْ " ثُمَّ قَالَ : " إِنَّ الْبَيْتَ الَّذِي فِيهِ الصُّوَرُ لَا تَدْخُلُهُ الْمَلَائِكَةُ " 1 [ 3 : 2 ]
قَالَ : أَبُو حَاتِمٍ يُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ هَذَا الْبَيْتُ الَّذِي يُوحَى فِيهِ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، إِذْ مُحَالٌ أَنْ يَكُونَ رَجُلٌ فِي بَيْتٍ وَفِيهِ صُورَةٌ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَكُونَ حَافِظَاهُ مَعَهُ ، وَهُمَا مِنَ الْمَلَائِكَةِ ، وَكَذَلِكَ مَعْنَى قوله :
هامش
= من طريق روح بن عبادة ، كلاهما عن ابن جريج ، بهذا الإسناد .
وأخرجه الطحاوي في " شرح معاني الآثار " 4 / 283 من طريق ابن لهيعة عن أبي الزبير ، به .
1 إسناده صحيح على شرط الشيخين .
وهو في " الموطأ " 2 / 966 في الاستئذان : باب ما جاء في الصور والتماثيل ، ومن طريقه أخرجه مسلم " 2107 " " 96 " في اللباس : باب تحريم تصوير صورة الحيوان ، والطحاوي 4 / 284 ، والبيهقي 7 / 266 - 267 و 267 .
وأخرجه الطيالسي " 1425 " ، ومسلم " 2107 " " 96 " ، والنسائي 8 / 215 - 216 في الزينة : باب ذكر ما يكلف أصحاب الصور يوم القيامة ، والطحاوي 4 / 282 - 283 ، والبيهقي 7 / 270 من طريق عن نافع ، بهذا الاسناد . وانظر الحديث رقم " 5843 " و " 5847 " و " 5860 " .
والنمرقة - بضم النون والراء وبكسرهما ، وبضم النون وفتح الراء - : وسادة صغيرة .