. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَمَّا يَجِبُ عَلَى الْمَرْءِ مِنْ مُدَارَاةِ امْرَأَتِهِ لِيَدُومَ دَوَامُ عَيْشِهِ بِهَا 4179 - أَخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ قَالَ : حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ بَشَّارٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ أَبِي الزِّنَادِ ، عَنْ الْأَعْرَجِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : " إِنَّ الْمَرْأَةَ خُلِقَتْ مِنْ ضِلَعٍ ، وَلَنْ تَصْلُحَ لَكَ عَلَى طَرِيقَةٍ وَإِنِ اسْتَمْتَعْتَ بِهَا اسْتَمْتَعْتَ بِهَا وَبِهَا عِوَجٌ ، وإن ترد إقامتها تكسرها ، وكسرها طلاقها " 1 . [ 66 : 3 ]
هامش
= وقوله : " إن المرأة خلقت من ضلع " ، الضلع بكسر الضاد وفتح اللام : واحد الأضلاع ، استعير للعوج ، والمعنى : خلقت وفي طبعها الاعوجاج ، وهو كقوله تعالى : { خُلِقَ الْإِنسَانُ مِنْ عَجَلٍ } [ الأنبياء : 37 ] ، أي : خلق عجولاً ، قال الزجاج : خوطبت العرب بما تعقل ، والعرب تقول للذي يكثر منه اللعب : إنما خلقت من لعب ، يريدون المبالغة في وصفه بذلك ، وسيرد الحديث عند المصنف قريباً بلفظ : " إنما مثل المرأة كالضلع " .
وفي الحديث الندب إلى المداراة لاستمالة النفوس ، وتألف القلوب ، وفيه سياسة النساء بأخذ العفو عنهن والصبر عليهن ، وأن من رام تقويمهن ، فاته النفع بهن مع أنه لا غنى للإنسان عن امرأة يسكن إليها ، ويستعين بها على معاشه ، فكأنه قال : الاستمتاع بها لا يتم إلا بالصبر عليها .
1 إسناده صحيح ، رجاله ثقات رجال الشيخين غير إبراهيم بن بشار ، فقد روى له أبو داود والترمذي وهو حافظ ، أبو الزناد : هو عبد الله بن ذكوان ، والأعرج : هو عبد الرحمن بن هرمز .
وأخرجه أحمد 2 / 449 و 497 و 530 ، والدارمي 2 / 148 ، والبخاري 5184 في النكاح : باب المداراة مع النساء وقل النبي صلى الله عليه وسلم : " إنما المرأة كالضلع " ، ومسلم 1468 59 في الرضاع : باب الوصية للنساء ، والبغوي 2333 من طرق عن أبي الزناد ، بهذا الإسناد .
وأخرجه البخاري 3331 في أحاديث الأنبياء : باب خلق آدم وذريته ، و 5186 في النكاح : باب الوصاة بالنساء ، ومسلم 1468 60 والبغوي 2332 من طرق عن أبي حازم ، عن أبي هريرة .
وأخرجه مسلم 1468 65 ، والترمذي 1188 في الطلاق : باب ما جاء في مداراة النساء ، من طريقين عن الزهري ، عن سعيد بن المسيب ، عن أبي هريرة .