قال أبو حاتم رضى الله تعالى عنه : في قول بن عُمَرَ اعْتَمَرَ : رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَرْبَعَ عُمَرٍ إِحْدَاهُنَّ فِي رَجَبٍ ، أَبْيَنُ الْبَيَانِ أَنَّ الْخَيِّرَ الْمُتْقِنَ الْفَاضِلَ قَدْ يَنْسَى بَعْضَ مَا يَسْمَعُ مِنَ السُّنَنِ أَوْ يَشْهَدُهَا ؛ لِأَنَّ الْمُصْطَفَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا اعْتَمَرَ إِلَّا أَرْبَعَ عُمَرٍ ، الْأُولَى : عَمْرَةُ الْقَضَاءِ سَنَةَ الْقَابِلِ مِنْ عَامِ الْحُدَيْبِيَةِ ، وَكَانَ ذَلِكَ فِي رَمَضَانَ ، ثُمَّ الْعُمْرَةُ الثَّانِيَةُ حَيْثُ فَتْحَ مَكَّةَ ، وَكَانَ فَتْحُ مَكَّةَ فِي رَمَضَانَ ، ثُمَّ خَرَجَ مِنْهَا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَبْلَ هوزان ، وَكَانَ مِنْ أَمْرِهِ مَا كَانَ ، فَلَمَّا رَجَعَ وَبَلَغَ الْجِعْرَانَةَ ، قَسَّمَ الْغَنَائِمَ بِهَا ، وَاعْتَمَرَ مِنْهَا إِلَى مَكَّةَ وَذَلِكَ فِي شَوَّالٍ ، وَاعْتَمَرَ الْعُمْرَةَ الرَّابِعَةَ فِي حَجَّتِهِ ، وَذَلِكَ فِي ذِي الْحِجَّةِ سنة عشرة من الهجرة .
هامش
= وقوله : " فقال بدعة " ، أخرج البخاري 1175 من طريق مورق ، قال قلت لابن عمر : أتصلي الضحى ؟ قال : لا ، قلت : فعمر ؟ قال : لا ، قلت : فأبو بكر ؟ قال : لا ، قلت : فالنبي صلى الله عليه وسلم ؟ قال : لا إخاله .
قال الحافظ في الفتح 3 / 52 : وقد جاء عن ابن عمر الجزم بكون صلاة الضحى محدثة ، فروى سعيد بن منصور بإسناد صحيح عن مجاهد عن ابن عمر أنه قال : إنها محدثة ، وإنها لمن أحسن ما أحدثوا ، وروى ابن أبي شيبة بإسناد صحيح عن سالم عن أبيه ، قال : لقد قتل عثمان وما أحد يسبحها ، وما أحدث الناس شيئاً أحب إليّ منها .
وأخرج الترمذي 937 بإسناده إلى منصور عن مجاهد عَنِ ابْنِ عُمَرَ إِنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم اعتمر أربعاً إحداهن في رجب ، وقال الترمذي : هذا حديث حسن صحيح غريب .
وأخرج أحمد 2 / 70 و 139 - وأبو داود 1992 في المناسك : باب العمرة من طريقين عن أبي إسحاق عن مجاهد قال : وسئل ابن عمر : كم اعتمر رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ فقال : مرتين ، فقالت عائشة . . .
وأخرج أحمد 2 / 143 عن ابن نمير ، أخبرنا الأعمش ، عن مجاهد قال : سئل عروة ابن الزبير ابن عمر في أي شهر اعتمر رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ . . .