ثُمَّ رَكِبَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَأَفَاضَ إِلَى الْبَيْتِ ، فَصَلَّى بِمَكَّةَ الظُّهْرَ ، فَأَتَى بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ يَسْتَقُونَ عَلَى زَمْزَمٍ ، فَقَالَ : " انْزِعُوا يَا بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ ، فَلَوْلَا أَنْ يَغْلِبَكُمُ النَّاسُ عَلَى سِقَايَتِكُمْ ، لَنَزَعْتُ مَعَكُمْ " . فَنَاوَلُوهُ دَلْوًا ، فَشَرِبَ مِنْهُ . لَفْظُ الْخَبَرِ لِأَبِي بَكْرِ بْنِ 1 أَبِي شَيْبَةَ 2 . [ 2 : 5 ] قَالَ أَبُو حَاتِمٍ رضى الله تعالى عَنْهُ : هَذَا النَّوْعُ لَوِ اسْتَقْصَيْنَاهُ لَدَخَلَ فِيهِ ثُلُثَ السُّنَنِ ، وَفِيمَا أَوْمَأْنَا إِلَيْهِ مِنَ الْأَشْيَاءِ الَّتِي فُرِضَتْ عَلَى الْمُصْطَفَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَعَلَى أُمَّتِهِ جَمِيعًا مِنَ الْوضُوءِ وَالتَّيَمُّمِ وَالِاغْتِسَالِ مِنَ الْجَنَابَةِ وَالصَّلَاةِ وَالْحَجِّ ، وَمَا أَشْبَهَ هَذِهِ الْأَشْيَاءَ مَا فِيهَا غَنِيَّةٌ عَنِ الْإِمْعَانِ وَالْإِكْثَارِ فِيهَا لِمَنْ وَفَّقَهُ اللَّهُ لِلصَّوَابِ ، وَهُدَاهُ لسلوك الرشاد 3 . ذِكْرُ وَصْفِ اعْتِمَارِ الْمُصْطَفَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ 3945 - أَخْبَرَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ السِّخْتِيَانِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا جَرِيرٌ ، عن منصورذكر وَصْفِ اعْتِمَارِ الْمُصْطَفَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ [ 3945 ] أَخْبَرَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ السِّخْتِيَانِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا جَرِيرٌ ، عَنْ مَنْصُورٍ
صحيح ابن حبان ( تحقيق الأرنؤوط ) — صفحة 259
مساهمون: ابن حبان
ص٢٥٩
هامش
1 في الأصل : " لفظ الحسن لابن أبي شيبة " والمثبت من التقاسيم .
2 إسناده صحيح على شرط مسلم . وهو في مصنف ابن أبي شيبة ص 377 - 381 ، ورواه مسلم في صحيحه 1218 في الحج : باب حجة النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ ابن أبي شيبة ، وإسحاق بن إبراهيم ، كلاهما عن حاتم بن إسماعيل ، بهذا الإسناد ، وانظر ما قبله .
3 قال الإمام النووي : حديث جابر حديث عظيم مشتمل على جمل من الفوائد ونفائس من مهمات القواعد ، قال القاضي : وقد تكلم الناس على ما فيه من الفقه وأكثروا ، وصنف فيه أبو بكر بن المنذر جزءا كبيراً ، وخرج فيه من الفقه مائة ونيفاً وخمسين نوعاً ، ولو تقصى لزيد على هذا القدر قريب منه ، وقد ذكر كثيراً منها في شرح صحيح مسلم 8 / 170 - 194 .