فَرَدُّونِي ، فَقَالَتْ مِثْلَ ذَلِكَ ، فَأَخْبَرْتُهُمْ ، فَقَامُوا بِأَجْمَعِهِمْ فَقَالُوا : إِنَّا أَرْسَلْنَا إِلَيْكِ فِي كَذَا وَكَذَا ، فَزَعَمَ أَنَّكِ قُلْتِ كَذَا وَكَذَا ، فَقَالَتْ : صَدَقَ ، كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَصُومُ يَوْمَ السَّبْتِ وَيَوْمَ الْأَحَدِ أَكْثَرَ مَا كَانَ يَصُومُ مِنَ الْأَيَّامِ ، وَيَقُولُ : " إِنَّهُمَا عِيدَانِ للمشركين فأحب أن أخالفهم " ( 1 ) . ذِكْرُ خَبَرٍ قَدْ يُوهِمُ عَالِمًا مِنَ النَّاسِ أَنَّهُ مُضَادُّ لِخَبَرِ عَائِشَةَ وَابْنِ مَسْعُودٍ اللَّذَيْنِ ذَكَرْنَاهُمَا 3647 - أَخْبَرَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ السَّخْتِيَانِيُّ بِجُرْجَانَ ، حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ ، عَنْ مَنْصُورٍ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ عَلْقَمَةَ قَالَ : سَأَلْتُ أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ عَائِشَةَ قُلْتُ : يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ كَيْفَ كَانَ عَمَلِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَخُصُّ شَيْئًا مِنَ الْأَيَّامِ ؟ قَالَتْ : لَا ، كَانَ عَمَلُهُ دِيمَةً ، وَأَيُّكُمْ يَسْتَطِيعُ مَا كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يستطيع ( 1 ) ؟
صحيح ابن حبان ( تحقيق الأرنؤوط ) — صفحة 408
مساهمون: ابن حبان
ص٤٠٨
هامش
( 1 ) إسناده حسن وقد تقدم برقم " 3616 " .
( 1 ) إسناده صحيح على شرط الشيخين . جرير : هو ابن عبد الحميد ، ومنصور : هو ابن المعتمر ، وإبراهيم : هو ابن يزيد النخعي ، وعلقمة : هو ابن قيس .
وأخرجه البخاري " 6466 " في الرقاق : باب القصد والمداومة على العمل ، وأبو داود " 1370 " في الصلاة : باب ما يؤمر به من القصد في الصلاة ، من طريق عثمان بن أبي شيبة ، بهذا الإسناد .
وأخرجه أحمد 6 / 43 ، ومسلم " 783 " في الصلاة المسافرين : باب فضيلة العمل الدائم من قيام الليل وغيره ، من طريق جرير ، به .
وأخرجه أحمد 6 / 55 و 174 و 189 ، والطيالسي " 1398 " ، والبخاري " 1987 " في الصوم : باب هل يخص شيئاً من الأيام ، والبيهقي 4 / 299 من طرق عن منصور ، به .
والديمة ، أي : يدوم عليه ولا يقطعه ، وهو في اللغة : المطر الدائم في سكون ، فشبهت به الأعمال الدائمة مع القصد والرفق .