الحافظ البيهقي بعد روايته هذا الحديث من طريق مخول هذا قال : وهو من الشيعة يأتي بأفراد عن
إسرائيل لا يأتي بها غيره ، والضعف على رواياته بين ظاهر .
ذكر نعله التي كان يمشي فيها
ثبت في الصحيح عن ابن عمر : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يلبس النعال السبتية ( 1 ) ، وهي التي
لا شعر عليها ، وقد قال البخاري في صحيحه : حدثنا محمد هو ابن مقاتل ، حدثنا عبد الله ،
يعني ابن المبارك ، أنا عيسى بن طهمان ، قال : خرج إلينا أنس بن مالك بنعلين لهما قبالان ، فقال
ثابت البناني : هذه نعل النبي صلى الله عليه وسلم وقد رواه في كتاب الخمس : عن عبد الله بن محمد ، عن أبي
أحمد الزبيري ، عن عيسى بن طهمان عن أنس ، قال : أخرج إلينا أنس نعلين جرداوين لهما
قبالان ، فحدثني ثابت البناني بعد عن أنس أنهما نعلا النبي صلى الله عليه وسلم . وقد رواه الترمذي في الشمائل :
عن أحمد بن منيع ، عن أبي أحمد الزبيري به ، وقال الترمذي في الشمائل : حدثنا أبو كريب ، ثنا
وكيع ، عن سفيان ، عن خالد الحذاء ، عن عبد الله بن الحارث ، عن ابن عباس قال : كان
لنعل رسول الله صلى الله عليه وسلم قبالان مثني شراكهما ( 2 ) ، وقال أيضا : ثنا إسحاق بن منصور ، أنا عبد الرزاق
عن معمر ، عن ابن أبي ذئب ، عن صالح مولى التوأمة ، عن أبي هريرة قال : كان لنعل
رسول الله صلى الله عليه وسلم قبالان ، وقال الترمذي : ثنا محمد بن مرزوق أبو عبد الله : ثنا عبد الرحمن بن قيس
أبو معاوية ، ثنا هشام ، عن محمد ، عن أبي هريرة قال : كان لنعل رسول الله صلى الله عليه وسلم قبالان وأبي بكر
وعمر وأول من عقد عقدا واحدا عثمان . قال الجوهري : قبال النعل بالكسر : الزمام الذي يكون
بين الإصبع الوسطى والتي تليها . قلت : واشتهر في حدود سنة ستمائة وما بعدها عند رجل من
التجار يقال له : ابن أبي الحدرد ، نعل مفردة ذكر أنها نعل النبي صلى الله عليه وسلم فسامها الملك الأشرف
موسى بن الملك العادل أبي بكر بن أيوب منه بمال جزيل فأبى أن يبيعها ، فاتفق موته بعد حين ،
فصارت إلى الملك الأشرف المذكور ، فأخذها إليه وعظمها ، ثم لما بنى دار الحديث الأشرفية إلى
جانب القلعة ، جعلها في خزانة منها ، وجعل لها خادما ، وقرر له من المعلوم كل شهرا أربعون
درهما ، وهي موجودة إلى الآن في الدار المذكورة ، وقال الترمذي في الشمائل : ثنا محمد بن رافع
وغير واحد قالوا : نثا أبو أحمد الزبيري ، ثنا شيبان ، عن عبد الله بن المختار ، عن موسى بن
أنس ، عن أبيه قال : كانت لرسول الله صلى الله عليه وسلم سلة ( 3 ) يتطيب منها .
هامش
( 1 ) النعال السبتية : المتخذة من جلود البقر .
( 2 ) في رواية ابن سعد عن الحارث : لها زمان شراكهما مثني في العقدة .
( 3 ) السلة : الجونة .