تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البداية والنهاية — صفحة 252

مساهمون:

ص٢٥٢
سليمان بن مسهر عن خرشة بن الحر عن عبد الله بن سلام فذكره ( 1 ) . وقال : حتى أتى بي جبلا فقال لي : اصعد ، فجعلت إذا أردت أن أصعد خررت على رأسي ، حتى فعلت ذلك مرارا ، وأن رسول الله قال له حين ذكر رؤياه : وأما الجبل فهو منزل الشهداء ، ولن تناله قال البيهقي : وهذه معجزة ثانية ، حيث أخبر أنه لا ينال الشهادة * وهكذا وقع ، فإنه مات سنة ثلاث وأربعين فيما ذكره أبو عبيد القاسم بن سلام وغيره . الاخبار عن بيت ميمونة بنت الحارث بسرف قال البخاري في التاريخ : أنا موسى بن إسماعيل ، ثنا عبد الواحد بن زياد ، ثنا عبد الله بن عبد الله بن الأصم ، ثنا يزيد بن الأصم قال : ثقلت ميمونة بمكة وليس عندها من بني أختها أحد ، فقالت : أخرجوني من مكة فإني لا أموت بها ، إن رسول الله صلى الله عليه وسلم أخبرني أني لا أموت بمكة ، فحملوها حتى أتوا بها إلى سرف ، الشجرة التي بنى بها رسول الله صلى الله عليه وسلم تحتها في موضع القبة ، فماتت رضي الله عنها ، قلت : وكان موتها سنة إحدى وخمسين ( 2 ) على الصحيح . ما روي في إخباره عن مقتل حجر بن عدي وأصحابه قال يعقوب بن سفيان ثنا ابن بكير ، ثنا ابن لهيعة ، حدثني الحارث بن يزيد ، عن عبد الله بن زرير ( 3 ) الغافقي قال : سمعت علي بن أبي طالب يقول : يا أهل العراق ، سيقتل منكم سبعة نفر بعذراء ( 4 ) ، مثلهم كمثل أصحاب الأخدود * فقتل حجر بن عدي وأصحابه ، وقال يعقوب بن سفيان : قال أبو نعيم ذكر زياد بن سمية علي بن أبي طالب على المنبر فقبض حجر على الحصباء ثم أرسلها وحصب من حوله زيادا فكتب إلى معاوية يقول : إن حجرا حصبني وأنا على المنبر ، فكتب إليه معاوية أن يحمل حجرا ، فلما قرب من دمشق بعث من يتلقاهم ، فالتقى معهم بعذراء فقتلهم ، قال البيهقي : لا يقول على مثل هذا إلا أنه يكون سمعه من رسول الله صلى الله عليه وسلم * وقال يعقوب بن سفيان : حدثنا حرملة ثنا ابن وهب ، أخبرني ابن لهيعة عن أبي الأسود قال : دخل معاوية على عائشة فقالت : ما حملك على قتل أهل عذراء حجرا وأصحابه ؟ فقال : يا
هامش
( 1 ) الحديث أخرجه الإمام أحمد من وجهين في المسند 5 / 452 والبخاري في مناقب الأنصار فتح الباري 7 / 129 وأعاده في التعبير ، فتح الباري 12 / 397 وفي التعليق بالعروة 12 / 401 . وأخرجه مسلم في فضائل الصحابة ح‍ ( 148 ) . والبيهقي في الدلائل 7 / 28 - 29 . ( 2 ) ذكر الواقدي أن موتها كان سنة إحدى وستين عن ثمانين أو إحدى وثمانين سنة ( ابن سعد 8 / 140 ) . ( 3 ) من دلائل البيهقي ، وفي الأصل : رزين تحريف . وهو الغافقي المصري ثقة مات سنة ثمانين أو بعدها ( تقريب التهذيب 1 / 415 ) . ( 4 ) عذراء : قرية من قرى غوطة دمشق بالقرب منها راهط .
البداية والنهاية — صفحة 252 | ابن كثير / علي شيري