ذِكْرُ السَّبَبِ الَّذِي مِنْ أَجْلِهِ قَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هَذَا الْقَوْلَ
2147 - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى ، حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ ، حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، حَدَّثَنَا شَيْبَانُ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي قَتَادَةَ ،
عَنْ أَبِيهِ قَالَ : بَيْنَمَا نَحْنُ نُصَلِّي مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، إِذْ سَمِعَ جَلَبَةَ رِجَالٍ ، فَلَمَّا صَلَّى ، دَعَاهُمْ ، فَقَالَ : " مَا شَأْنُكُمْ " ؟ قَالُوا : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، اسْتَعْجَلْنَا إِلَى الصَّلَاةِ ، قَالَ : " لَا تَسْتَعْجِلُوا ، إِذَا أَتَيْتُمُ الصَّلَاةَ ، فَعَلَيْكُمُ السَّكِينَةُ ، فَمَا أَدْرَكْتُمْ ، فَصَلُّوا ، وَمَا سبقتم ، فأتموا " 1 . [ 1 : 78 ]
هامش
= يدركه المسبوق من صلاة إمامه هو أول صلاته ، وإن كان آخر صلاة الإمام ، لأن الإتمام يقع على باقي شيء تقدم أوله ، وهو مذهب علي وأبي الدرداء ، وبه قال سعيد بن المسيب ، والحسن البصري ، ومكحول ، وعطاء ، وغليه ذهب الزهري ، والأوزاعي ، والشافعي ، وإسحاق ، وذهب مجاهد ، وابن سيرين إلى أن الذي أدرك آخر صلاته وما يقضيه بعه أولها ، وبه قال سفيان الثوري ، وأحمد ، وأصحاب الرأي ، واحتجوا بما روي في هذا الحديث : " وما فاتكم فاقضوا " وأكثر الرواة على ما قلنا . ومن روى " فاقضوا " فقد يكون القضاء بمعنى الأداء والإتمام كقوله سبحانه وتعالى : { فَإِذَا قُضِيَتِ الصَّلاةُ فَانْتَشِرُوا } ، وكقوله عز وجل : { فَإِذَا قَضَيْتُمْ مَنَاسِكَكُمْ } وليس المراد منه قضاء شيء فائت ، فكذلك المراد من قوله : " فاقضوا " ، أي : أدوا في تمام .
1 إسناده صحيح على شرطهما . حسين بن محمد " وقد تحرف في " الإحسان " و " التقاسيم " إلى " خير بن محمد " " : هو ابن بهرام التميمي المؤدب ، أبو محمد المروذي ، وشيبان : هو ابن عبد الرحمن النحوي . =