. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
هامش
= رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " إِذَا سجد أحدكم فلا يبرك كما يبرك البعير ، وليضع يديه قبل ركبتيه " . وسنده قوي ، رجاله ثقات رجال مسلم غير محمد بن عبد الله بن الحسن ، وهو ثقة ، وقد جود إسناده النووي في المجموع 3 / 421 ، والزرقاني في شرح المواهب اللدنية 7 / 320 ، وقال الحافظ في بلوغ المرام ص 62 : وهو أقوى من حديث وائل بن حجر . . . . ، فإنه له شاهداً من حديث ابن عمر رضي الله تعالى عنه ، صححه ابن خزيمة ، وذكهر البخاري معلقاً وموقوفاً .
وقد توبع الدراوردي عليه ، فرواه أبو داود " 841 " ، والنسائي 2 / 207 ، والترمذي " 269 " من طريق عبد الله بن نافع ، عن محمد بن عبد الله بن حسن ، به . ولفظه : يعمد أحدكم فيبرك في صلاته برك الجمل .
قال الإمام الطاحاوي : ركبتا البعير في يديه ، وكذلك كل ذي أربع من الحيوان ، وبنو آدم بخلاف ذلك ، لأن ركبهم في أرجلهم لا في أيديهم ، فنهى رسول الله صلى الله عليه وسلم في هذا الحديث المصلي أن يخر على ركبتيه اللتين في رجليه ، كما يخر البعير على ركبتيه اللتين في يديه ، ولكن يخر لسجوده على خلاف ذلك ، فيخر على يديه اللتين ليس فيهما ركبتاه بخلاف ما يخر البعير على يديه اللتين فيهما ركبتاه .
قلت : وقد اختلف أهل العلم في هذا الوضع ، فمذهب مالك ، والأوزاعي استحباب وضع اليدين قبل الركبتين ، وهو رواية عن أحمد كما في المغني 1 / 514 ، وهو قول كثير من أهل الحديث ، وقد ثبت من فعل ابن عمر كما تقدم .
ومذهب الشافعي أنه يستحب أن يقدم في السجود الركبتين ثم اليدين . . . قال الترمذي والخطابي : وبهذا قال أكثر العلماء ، وحكاه القاضي أبو الطيب عن عامة الفقهاء ، وحكاه ابن المنذر عن عمر ، والنخعي ، ومسلم بن يسار ، وسفيان الثوري ، وأحمد ، وإسحاق ، وأصحاب الرأي ، وقال : وبه أقول .
وانظر تعليقاتنا على زاد المعاد 1 / 222 - 231 طبع مؤسسة الرسالة .