تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صحيح ابن حبان ( تحقيق الأرنؤوط ) — صفحة 108

مساهمون:

ص١٠٨
قال أبو حاتم رضى الله تعالى عَنْهُ : مَعْنَى قَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " فَمَنْ وَافَقَ تَأْمِينُهُ تَأْمِينَ الْمَلَائِكَةِ " أَنَّ الْمَلَائِكَةَ تَقُولُ : آمِينَ مِنْ غَيْرِ عِلَّةٍ : مِنْ رِيَاءٍ وَسُمْعَةٍ أَوْ إِعْجَابٍ بَلْ تَأْمِينُهَا يَكُونُ خَالِصًا لله فإذا أمّن القارئ لِلَّهِ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَكُونَ فِيهِ عِلَّةٌ : مِنْ إِعْجَابٍ أَوْ رِيَاءٍ أَوْ سُمْعَةٍ كَانَ مُوَافِقًا تَأْمِينُهُ فِي الْإِخْلَاصِ تَأْمِينَ الْمَلَائِكَةِ غُفِرَ له حينئذ ما تقدم من ذنبه 1 . = وأخرجه مسلم " 410 " " 76 " ، وابن خزيمة في " صحيحه " " 570 " من طريق سهيل بن أبي صالح ، كلاهما عن أبي صالح ، عن أبي هريرة . وأخرجه مالك 1 / 87 أيضا ومن طريقه الشافعي في " المسند " 1 / 76 ، والبخاري " 781 " في الأذان : باب فضل التأمين ، والنسائي 2 / 144 ، 145 في الافتتاح : باب فضل التأمين ، والبيهقي في " السنن " 2 / 55 ، والبغوي في " شرح السنة " " 590 " وأخرجه مسلم " 410 " " 75 " من طريق المغيرة ، كلاهما " مالك والمغيرة " عَنْ أَبِي الزِّنَادِ ، عَنِ الْأَعْرَجِ ، عَنْ أَبِي هريرة . وانظر الحديثين الآيتين برقم " 1907 " و " 1911 " .
هامش
1 علق الحافظ في " الفتح " 2 / 265 على رواية البخاري : " فإنه من وافق " ، فقال زاد يونس عن ابن شهاب عند مسلم : " فإن الملائكة تؤمن " قبل قوله : " فمن وافق " ، وكذا لابن عيينة عن ابن شهاب ، وهو دال على أن المراد الموافقة في القول والزمان ، خلافا لمن قال : المراد : الموافقة في الإخلاص والخشوع كابن حبان ، فإنه لما ذكر الحديث قال : يريد موافقة الملائكة في الإخلاص بغير إعجاب ، وكذا أجنح إليه غيره ، فقال نحو ذلك من الصفات المحمودة ، أو في إجابة الدعاء ، أو في الدعاء بالطاعة خاصة ، أو المراد بتأمين الملائكة استغفارهم للمؤمنين ، وقال ابن المنير : الحكمة في إيثار الموافقة في القول والزمان أن يكون المأمون على يقظة للإتيان بالوظيفة في محلها ، لأن الملائكة لا غفلة عندهم ، فمن وافقهم كان متيقظا .