عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " لَوْ يَعْلَمُ النَّاسُ مَا فِي النِّدَاءِ وَالصَّفِّ الْأَوَّلِ ثُمَّ لَمْ يَجِدُوا إِلَّا أَنْ يَسْتَهِمُوا عَلَيْهِ لَاسْتَهَمُوا عَلَيْهِ وَلَوْ يَعْلَمُونَ مَا فِي الْعَتَمَةِ وَالصُّبْحِ لَأَتَوْهُمَا ولو حبوا " 1 .
هامش
1 إسناده صحيح على شرطهما . سُمي : هو مولى أَبِي بَكْرِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ هشام ، وأبو صالح : هو ذكوان السمان الزيات المدني ، وهو في " شرح السنة " [ 384 ] من طريق أبي مصعب أحمد بن أبي بكر ، عن مالك . . .
وهو في " الموطأ " برواية يحيى 1 / 68 في الصلاة : باب ما جاء في النداء للصلاة و 131 في صلاة الجماعة : باب ما جاء في العتمة والصبح . ومن طريق مالك أخرجه عبد الرزاق [ 2007 ] ، وأحمد 2 / 236 و 278 و 303 و 374 و 375 و 533 ، والبخاري [ 615 ] في الأذان : باب الاستهام في الأذان ، و [ 654 ] باب فضل التهجير إلى الظهر ، و [ 721 ] باب الصف الأول ، و [ 2689 ] في الشهادات : باب القرعة في المشكلات ، ومسلم [ 437 ] في الصلاة : باب تسوية الصفوف وإقامتها وفضل الأول فالأول منها ، والنسائي 1 / 269 في المواقيت : باب الرخصة في أن يقال للعشاء العتمة ، و 2 / 23 في الأذان : باب الاستهام على التأذين ، والترمذي [ 225 ] و [ 226 ] في الصلاة : باب ما جاء في فضل الصف الأول ، وأبو عوانة 1 / 332 و 2 / 37 ؛ والبيهقي 1 / 428 و 10 / 288 ، وصححه ابن خزيمة [ 391 ] .
وقوله : " ولو يعلمون ما في العتمة والصبح لأتوهما ولو حبواً " أخرجه أحمد 2 / 424 و 466 و 472 و 479 و 531 من طريق الأعمش ، عن أبي صالح ، به .
والنداء : هو الأذان ، قال الزرقاني في " شرح الموطأ " 1 / 139 : وهي رواية بشر بن عمر عن مالك عند السراج . قلت : وعند ابن خزيمة [ 391 ] .
وقوله " لاستهموا " قال البغوي في " شرح السنة " 2 / 230 : والاستهامالاقتراع ، يقال : استهم القوم ، فسهمهم فلان ، أي : قرعهم ، ومنه قوله تعالى : { فَسَاهَمَ فَكَانَ مِنَ الْمُدْحَضِينَ } [ الصافات : 141 ] وقيل للاقتراع : استهام ، لأنها سهام تكتب عليها الأسماء ، فمن وقع له منها سهم ، فاز بالحظ المقسوم . والعتمة : العشاء .
قال الباجي : خص هاتين الصلاتين بذلك ، لأن السعي إليهما أشق من غيرهما ، لما فيه من تنقيص أول النوم وآخره ، وقال ابن عبد البر : الآثار فيهما كثيرة ، منها قوله صلى الله عليه وسلم : " أثقل الصلاة على المنافقين صلاة العشاء وصلاة الفجر " ، وقال ابن عمر : كنا إذا فقدنا الرجل في صلاة العشاء وصلاة الفجر أسأنا به الظن .