عَلِيُّ بْنُ خَشْرَمٍ قَالَ أَخْبَرَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنِ الْأَسْوَدِ
عَنْ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : " إِنَّهَا سَتَكُونُ أُمَرَاءُ يُسِيئُونَ الصَّلَاةَ يَخْنُقُونَهَا 1 إِلَى شَرَقِ الْمَوْتَى فَمَنْ أَدْرَكَ ذَلِكَ مِنْكُمْ فَلْيُصَلِّ الصَّلَاةَ لِوَقْتِهَا وَلْيَجْعَلْ صلاته معهم سبحة " 2 .
هامش
1 قال ابن الأثير في " النهاية " 2 / 85 : أي : يضيقون وقتها بتأخيرها ، يقال : خنقت الوقت أخنقه : إذا أخرته وضيقته ، وهو في خناق من الموت ، أي : في ضيق . وقوله : " إلى شرق الموتى " له معنيان ، أحدهما : أنه أراد به آخر النهار ، لأن الشمس في ذلك الوقت إنما تلبث قليلاً ثم تغيب ، فشبه ما بقي من الوقت ببقاء الشمس تلك الساعة . والآخر : من قولهم : شرق الميت بريقه : إذا غص به ، فشبه قلة ما بقي من الوقت بما بقي من حياة الشرق بريقه إلى أن تخرج نفسه . وسئل ابن الحنفية عن " شرق الموتى " ، فقال : ألم تر الشمس إذا ارتفعت عن الحيطان ، فصارت بين القبور كأنها لجة ؟ فذلك شرق الموتى . وانظر " غريب الحديث " 1 / 329 - 330 لأبي عبيدة ، و " غريب الحديث " 1 / 161 للخطابي ، و " النهاية " 2 / 465 ، و " شرح مسلم " 5 / 16 للنووي .
2 إسناده صحيح على شرط مسلم . علي بن خشوم من رجال مسلم ، وباقي السند على شرطهما .
وأخرجه ابن أبي شيبة 2 / 381 عن أبي معاوية ، عن الأعمش ، بهذا الإسناد ، موقوفاً على ابن مسعود ، ولم يرفعه إلى النبي صلى الله عليه وسلم ، وكذلك أخرجه مسلم [ 534 ] في المساجد : باب الندب إلى وضع الأيدي على الركب في الركوع من طرق عن الأعمش ، به ، موقوفاً على ابن مسعود . =