فِي صِنَاعَةِ الْحَدِيثِ أَنَّهُ مُضَادٌّ لِخَبَرِ حُذَيْفَةَ الَّذِي ذَكرْنَاهُ ، لَيْسَ كَذَلِكَ ، لِأَنَّ حُذَيْفَةَ رَأَى الْمُصْطَفَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَبُولُ قَائِمًا عِنْدَ سُبَاطَةِ قَوْمٍ خَلْفَ حَائِطٍ ، وَهِيَ فِي نَاحِيَةِ الْمَدِينَةِ ، وَقَدْ أَبَنَّا السَّبَبَ فِي فِعْلِهِ ذَلِكَ ، وَعَائِشَةُ لَمْ تَكُنْ مَعَهُ فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ ، إِنَّمَا كَانَتْ تَرَاهُ فِي الْبُيُوتِ يَبُولُ قَاعِدًا ، فَحَكَتْ مَا رَأَتْ ، وَأَخْبَرَ حُذَيْفَةُ بِمَا عَايَنَ ، وَقَوْلُ عَائِشَةَ فَكَذِّبْهُ ، أَرَادَتْ : فَخَطِّئْهُ ، إِذِ الْعَرَبُ تُسَمِّي الْخَطَأَ كَذِبًا » .
ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنِ الِاسْتِطَابَةِ بِالرَّوْثِ وَالْعَظْمِ
1431 - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى ، قَالَ : حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَجَّاجِ السَّامِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ ، عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ ، عَنِ الْقَعْقَاعِ بْنِ حَكِيمٍ ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : « إِنِّي أَنَا لَكُمْ مِثْلُ الْوَالِدِ ، أُعَلِّمُكُمْ إِذَا أَتَيْتُمُ الْغَائِطَ فَلَا تَسْتَقْبِلُوا الْقِبْلَةَ ، وَلَا تَسْتَدْبِرُوهَا ، وَلَا يَسْتَنْجِ أَحَدُكُمْ بِيَمِينِهِ » ، وَكَانَ يَأْمُرُ بِثَلَاثَةِ أَحْجَارٍ ، وَيَنْهَى عَنِ الرَّوْثَةِ وَالرِّمَّةِ ( 1 ) . [ 2 : 3 ]
هامش
( 1 ) إسناده حسن من أجل ابن عجلان ، واسمه محمد .
وأخرجه الطحاوي 1 / 121 و 123 من طريق عفان ، عن وهيب ، بهذا الإسناد .
وأخرجه الشافعي في " المسند " 1 / 24 - 25 ، والحميدي ( 988 ) ، وأحمد 2 / 247 ، وابن ماجة ( 313 ) في الطهارة : باب الاستجمار بالحجارة والنهي عن الروث والرمة ، والطحاوي في " شرح معاني الآثار " 1 / 123 ، وأبو عوانة 1 / 200 ، والبيهقي في " السنن " =