تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صحيح ابن حبان ( تحقيق الأرنؤوط ) — صفحة 221

مساهمون:

ص٢٢١
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : « كَانَتْ عَائِشَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا تَغْسِلُ الْمَنِيَّ مِنْ ثَوْبِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا كَانَ رَطْبًا ، لِأَنَّ فِيهِ اسْتِطَابَةً لِلنَّفَسِ ، وَتَفْرِكُهُ إِذَا كَانَ يَابِسًا ، فَيُصَلِّي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيهِ ، فَهَكَذَا ( 1 ) نَقُولُ وَنَخْتَارُ : إِنَّ الرَّطْبَ مِنْهُ يُغْسَلُ لِطِيبِ النَّفْسِ ، لَا أَنَّهُ نَجِسٌ ، وَإِنَّ الْيَابِسَ مِنْهُ يُكْتَفَى مِنْهُ بِالْفَرْكِ اتِّبَاعًا لِلسُّنَّةِ » ( 2 ) .
هامش
= الطهارة ، عن سويد بن نصر ، وأبو عوانة 1 / 205 من طريق يحيى بن حسان ، كلهم عن ابن المبارك ، به . وأخرجه ابن أبي شيبة 1 / 84 ، ومن طريقه ابن ماجة ( 536 ) ، وأخرجه البخاري ( 230 ) و ( 231 ) و ( 232 ) في الوضوء : باب غسل المني وفركه ، وباب إذا غسل الجنابة أو غيرها فلم يذهب أثره ، ومسلم ( 289 ) ، وأبو داود ( 373 ) ، والترمذي ( 117 ) ، والدارقطني 1 / 125 ، وأبو عوانة 1 / 204 ، والبيهقي 2 / 418 و 419 ، والبغوي في " شرح السنة " ( 797 ) من طرق عن عمرو بن ميمون ، به ، وصححه ابن خزيمة برقم ( 287 ) . وسيرد بعده من طريق يزيد بن هارون ، عن عمرو بن ميمون ، به . ( 1 ) في " الإِحسان " : " وهكذا " ، والمثبت من " التقاسيم والأنواع " 4 / لوحة 67 . ( 2 ) قال الإمام البغوي في " شرح السنة " 2 / 90 : اختلف أهل العلم في طهارة مني الآدمي ، فذهب قوم إلى طهارته ، يروى ذلك عن ابن عباس وسعد ، قال ابن عباس : المني بمنزلة المخاط ، فأمِطْهُ عنك ولو بإذخرة ، وبه قال عطاء ، وهو قول سفيان ، والشافعي وأحمد وإسحاق ، وقالوا : يُفرك . وذهب قوم إلى أنه نجس يجب غسله ، روي ذلك عن عمر بن الخطاب ، وهو قول سعيد بن المسيب ، وبه قال مالك ، والأوزاعي ، وقال أصحاب الرأي : هو نجس يغسل رطبه ، ويفرك يابسه . وقال الحافظ في " الفتح " 1 / 332 - 333 : وليس بين حديث الغسل وحديث الفرك تعارض ، لأن الجمع بينهما واضح على القول بطهارة المني =