تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صحيح ابن حبان ( تحقيق الأرنؤوط ) — صفحة 207

مساهمون:

ص٢٠٧
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : « فِي قِسْمَةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شَعْرَهُ بَيْنَ أَصْحَابِهِ أَبْيَنُ الْبَيَانِ بِأَنَّ شَعْرَ الْإِنْسَانِ طَاهِرٌ ، إِذِ الصَّحَابَةُ إِنَّمَا أَخَذُوا شَعْرَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِيَتَبَرَّكُوا بِهِ ، فَبَيْنَ شَادٍ فِي حُجْزَتِهِ ( 1 ) ، وَمُمْسِكٍ فِي تِكَّتِهِ ، وَآخِذٍ فِي جَيْبِه ِ ( 2 ) ، يُصَلُّونَ فِيهَا ، وَيَسْعَوْنَ لِحَوَائِجِهِمْ وَهِيَ مَعَهُمْ ، وَحَتَّى إِنَّ عَامَّةً مِنْهُمْ أَوْصَوْا أَنْ تُجْعَلَ تِلْكَ الشَّعَرَةُ فِي أَكْفَانِهِمْ وَلَوْ كَانَ نَجِسًا لَمْ يَقْسِمْ عَلَيْهِمْ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الشَّيْءَ النَّجِسَ
هامش
= يحلق ، والابتداء في الحلق بالجانب الأيمن من رأس المحلوق ، وأبو داود ( 1981 ) و ( 1982 ) في المناسك : باب الحلق والتقصير ، والترمذي ( 912 ) في الحج : باب ما جاء بأي جانبي الرأس يبدأ في الحلق ، والنسائي في " الكبرى " كما في " التحفة " 1 / 371 ، والبيهقي في " السنن " 1 / 25 ، من طرق عن هشام بن حسان ، بهذا الِإسناد . ومن طريق مسلم أخرجه البغوي في " شرح السنة " برقم ( 1962 ) ، ومن طريق الحميدي أخرجه البيهقي في " السنن " 5 / 134 . وأخرجه البخاري ( 171 ) في الوضوء : باب الماء الذي يغسل به شعر الِإنسان ، من طريق ابن عون ، عن ابن سيرين ، به . وفي رواية مسلم من طريق ابن عيينة عن هشام بن حسان ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَرَ الحلاق فحلق رأسه ، ودفع إلى أبي طلحة الشق الأيمن ، ثم حلق الشق الآخر ، فأمره أن يقسمه بين الناس . ولمسلم أيضاً من رواية حفص بن غياث أنه أعطى الأيسر أم سليم . قال الحافظ : وطريق الجميع بينها أنه نادل أبا طلحة كلا من الشقين ، فاما الأيمن فوزعه أبو طلحة بأمره ، وأما الأيسر فأعطاه لأم سليم زوجته بأمره صلى الله عليه وسلم أيضاً . زاد أحمد في رواية له : لتجعله في طيبها . ( 1 ) حجزة الإنسان : موضع عقد السراويل والِإزار . ( 2 ) جيب القميص : فتحته التي يدخل منها الرأس عند لبسه .
صحيح ابن حبان ( تحقيق الأرنؤوط ) — صفحة 207 | ابن حبان / الأمير علاء الدين علي بن بلبان الفارسي