ذِكْرُ الْإِبَاحَةِ لِلْمَرْءِ اسْتِخْدَامَ الْمَرْأَةِ الْحَائِضِ فِي أَحْوَالِهِ
1357 - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ هِشَامٍ ، عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ ، عَنِ الْأَعْمَشِ ، عَنْ ثَابِتِ بْنِ عُبَيْدٍ ، عَنِ الْقَاسِمِ ، عَنْ عَائِشَةَ ، قَالَتْ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : « نَاوِلِينِي الْخُمْرَةَ مِنَ الْمَسْجِدِ » ، قُلْتُ : إِنِّي حَائِضٌ ، قَالَ « إِنَّ حَيْضَتَكِ لَيْسَتْ فِي يَدِكِ » ( 1 ) . [ 4 : 5 ]
هامش
= والخُمرة : السجادة يَسْجُدُ عليها المصلي ، يقال : سميت خُمرة لأنها تخمر وجه المصلي عن الأرض ، أي : تستره ، وقوله : " إن حيضتها ليست في يدها " قال النووي في " شرح مسلم " 3 / 210 : بفتح الحاء ، هذا هو المشهور في الرواية ، وهو الصحيح . وقال الإمام أبو سليمان الخطابي : يقولونها بفتح الحاء ، وهو خطأ ، وصوابها بالكسر ، أي : الحالة والهيئة ، وأنكر القاضي عياض هذا على الخطابي ، فقال : الصواب هنا ما قاله المحدثون من الفتح ، لأن المراد الدم ، وهو الحيض بالفتح بلا شك لقوله صلى الله عليه وسلم : " ليست في يدك " معناه : أن النجاسة التي يصان المسجد عنها ، وهي دم الحيض ليست في يدك ، وهذا بخلاف حديث أم سلمة " فأخذت ثياب حِيضتي " ، فإن الصواب فيه الكسر . هذا كلام القاضي عياض ، وهذا الذي اختاره من الفتح هو الظاهر هنا ، ولما قاله الخطابي وجه ، والله أعلم .
( 1 ) إسناده على شرط مسلم إلا أن معاوية بن هشام له أوهام ، لكنه قد توبع عليه . وأبو كريب : هو محمد بن العلاء .
وأخرجه عبد الرزاق ( 1258 ) ومن طريقه أحمد 6 / 173 ، وابن الجارود ( 102 ) ، عن سفيان الثوري ، به .
وأخرجه البغوي في " شرح السنة " ( 320 ) من طريق أبي حذيفة ، عن سفيان ، به . =