تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صحيح ابن حبان ( تحقيق الأرنؤوط ) — صفحة 116

مساهمون:

ص١١٦
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
هامش
= وهو مما صححه مالك ، واحتج به في " الموطأ " ، ووافقه الذهبي ، وصححه البخاري والعقيلي والدارقطني كما في " التلخيص " 1 / 41 ، وصححه أيضاً النووي في " المجموع " 1 / 171 ، ونقل عن البيهقي أنه قال : إسناده صحيح ، وله طرق أخرى وشاهد ، فيتقوى . انظر " تلخيص الحبير " 1 / 41 - 42 ، و " نصب الراية " 1 / 133 - 134 . وأخرجه عبد الرزاق [ 352 ] ، والحميدي [ 430 ] ، وأحمد 5 / 296 ، من طريق سفيان ، عن إسحاق بن عبد الله ، به . وأخرجه ابن أبي شيبة 1 / 32 عن وكيع ، عن هشام بن عروة ، وعلي بن المبارك ، عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة ، عن امرأة عبد الله بن أبي قتادة ، عن أبي قتادة ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " الهر من الطوافين عليكم أو من الطوافات " . وقوله : " فأصغى " أي : أماله ليسهل عليه التناول ، وقوله : " إنها ليست بنجس " : بفتح الجيم كما ضبطه النووي وابن دقيق العيد ، وابن سيد الناس وغيرهم ، والنجس : النجاسة ، وهو وصف بالمصدر يستوي فيه المذكر والمؤنث . قال ابن عبد البر في " التمهيد " 1 / 391 : وفي هذا الحديث أن خبر الواحد ، النساء فيه والرجال سواء ، وإنما المراعاة في ذلك ، الحفظ والإتقان والصلاح ، وهذا بخلاف فيه بين أهل الأثر . وفيه إباحة اتخاذ الهر ، وما أبيح اتخاذه للانتفاع به ، جاز بيعه وأكل ثمنه إلا أن يخص شيئاً من ذلك دليل ، فيخرجه عن أصله . وفيه أن الهر ليس ينجس ما شرب منه ، وأن سؤره طاهر ، وهذا قول مالك وأصحابه ، والشافعي وأصحابه ، والأوزاعي ، وأبي يوسف القاضي ، والحسن بن صالح بن حي ، وجل أهل الفتوى من علماء الأمصار من أهل الأثر والرأي جميعاً . وفيه دليل على أن ما أبيح لنا اتخاذه ، فسؤره طاهر ؛ لأنه من الطوافين علينا ، ومعنى " الطوافين علينا " : الذين يداخلوننا ويخالطوننا ، ومنه قول الله عز وجل في " الأطفال " : { طَوَّافُونَ عَلَيْكُمْ بَعْضُكُمْ عَلَى بَعْضٍ } . . .
صحيح ابن حبان ( تحقيق الأرنؤوط ) — صفحة 116 | ابن حبان / الأمير علاء الدين علي بن بلبان الفارسي