تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الاستذكار — صفحة 606

مساهمون:

ص٦٠٦
صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا يَفْتَحُ إِنْسَانٌ عَلَى نَفْسِهِ بَابَ مَسْأَلَةٍ إِلَّا فَتَحَ اللَّهُ عَلَيْهِ بَابَ فَقْرٍ وَفِي حَدِيثِ مَالِكٍ مَعَانٍ مُسْتَنْبَطَةٌ قَدْ ذَكَرْتُهَا فِي التَّمْهِيدِ وَهِيَ وَاضِحَةٌ لِمَنْ تَدَبَّرَهَا 1884 - مَالِكٌ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَرْسَلَ إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ بِعَطَاءٍ فَرَدَّهُ عُمَرُ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم لم رَدَدْتَهُ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَلَيْسَ أَخْبَرْتَنَا أَنَّ خَيْرًا لِأَحَدِنَا أَنْ لَا يَأْخُذَ مِنْ أَحَدٍ شَيْئًا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنَّمَا ذَلِكَ عَنِ الْمَسْأَلَةِ فَأَمَّا مَا كَانَ مِنْ غَيْرِ مَسْأَلَةٍ فَإِنَّمَا هُوَ رِزْقٌ يَرْزُقُكَهُ اللَّهُ فَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ أَمَا وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَا أَسْأَلُ أَحَدًا شَيْئًا وَلَا يَأْتِينِي شَيْءٌ مِنْ غَيْرِ مَسْأَلَةٍ إِلَّا أَخَذْتُهُ قَالَ أَبُو عُمَرَ هَذَا قَوْلُ الْفِقْهِ وَالْعِلْمِ الصَّحِيحِ مَا لَمْ يَعْلَمِ الشَّيْءَ حَرَامًا بِعَيْنِهِ يُمْكِنُ اسْتِحْقَاقُهُ مِنْ يَدِ مَنْ هُوَ فِي يَدِهِ وَلَمْ يَبِنْ لَهُ مِنَ السُّنَّةِ وَالْعِلْمِ مَا بَانَ لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ مِنْ فَحْوَى كَلَامَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَهُوَ بَعِيدٌ مِنَ الصَّوَابِ وَأَمَّا السُّؤَالُ فَمَكْرُوهٌ عَلَى كُلِّ حَالٍ لَا يَجُوزُ لمن له ما يعد ويعيشه إِذَا كَانَ طَعَامًا بِمِثْلِ ذَلِكَ فِي غَدِهِ وَمَا بَعْدَهُ وَقَدْ رُوِيَ حَدِيثُ عُمَرَ هَذَا مسندا من وجوه صحاح منها حديث بن شِهَابٍ عَنْ سَالِمٍ عَنْ أَبِيهِ وَمِنْهَا حَدِيثُ هِشَامِ بْنِ سَعْدٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عُمَرَ وَقَدْ ذَكَرْنَاهَا فِي التمهيد ومن طرقها ما رواه بْنُ وَهْبٍ قَالَ أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ عن بن شِهَابٍ عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يُعْطِي عُمَرَ الْعَطَاءَ فيقول يا رسول الله أعطيه مَنْ هُوَ أَفْقَرُ إِلَيْهِ مِنِّي فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خُذْهُ فَتَمَوَّلْهُ أَوْ تَصَدَّقْ بِهِ وَمَا جَاءَكَ مِنْ هَذَا الْمَالِ وَأَنْتَ غَيْرُ مُشْرِفٍ وَلَا سَائِلٍ فَخُذْهُ وَمَا لَا فَلَا تُتْبِعْهُ نَفْسَكَ