( 15 - بَابُ مَا يُؤْمَرُ بِهِ مِنَ الْعَمَلِ فِي السَّفَرِ )
1836 - مَالِكٌ عَنْ أَبِي عُبَيْدٍ مَوْلَى سُلَيْمَانَ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ يَرْفَعُهُ إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى رَفِيقٌ يُحِبُّ الرِّفْقَ وَيَرْضَى بِهِ وَيُعِينُ عَلَيْهِ مَا لَا يُعِينُ عَلَى الْعُنْفِ فَإِذَا رَكِبْتُمْ هَذِهِ الدَّوَابِّ الْعُجْمِ فَأَنْزِلُوهَا مَنَازِلَهَا فَإِنْ كَانَتِ الْأَرْضُ جَدْبَةً فَانْجُوَا عَلَيْهَا بِنَقْيِهَا وَعَلَيْكُمْ بِسَيْرِ اللَّيْلِ فَإِنَّ الْأَرْضَ تُطْوَى بِاللَّيْلِ مَا لَا تُطْوَى بِالنَّهَارِ وَإِيَّاكُمْ وَالتَّعْرِيسَ عَلَى الطَّرِيقِ فَإِنَّهَا طُرُقُ الدَّوَابِّ وَمَأْوَى الْحَيَّاتِ
قَالَ أَبُو عُمَرَ هَذَا الْحَدِيثُ مُنْقَطِعٌ فِي الْمُوَطَّأِ عِنْدَ جَمِيعِ الرُّوَاةِ وَقَدْ رُوِيَ مُسْنَدًا مَنْ طُرُقٍ فِي التَّمْهِيدِ وَنَذْكُرُ ها هنا بَعْضَهَا إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى
وَأَمَّا قَوْلُهُ إِنَّ اللَّهَ رَفِيقٌ يُحِبُّ الرِّفْقَ فَقَدْ رُوِيَ مِنْ حَدِيثِ الْحَسَنِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُغَفَّلٍ وَمِنْ حَدِيثِ الْأَعْمَشِ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ كِلَاهُمَا عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ إِنَّ اللَّهَ رَفِيقٌ يُحِبُّ الرِّفْقَ وَيُعْطِي عَلَيْهِ مَا لَا يُعْطِي عَلَى الْعُنْفِ
وَقَدْ ذَكَرْتُ الْأَسَانِيدَ لِلْحَدِيثَيْنِ بِذَلِكَ فِي التَّمْهِيدِ
وَذَكَرْتُ حَدِيثَ مَالِكٍ عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ إِنَّ اللَّهَ - عَزَّ وَجَلَّ - رَفِيقٌ يُحِبُّ الرِّفْقَ فِي الْأَمْرِ كُلِّهِ
وَهَذَا عُمُومٌ يَدْخُلُ فِيهِ الرِّفْقُ بِالدَّوَابِّ فِي الْأَسْفَارِ وَغَيْرِهَا
وَخَصَّ الْمُسَافِرَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ بِالذِّكْرِ فَأَمَرَ أَنْ يَمْشِيَ مَهْلًا رُوَيْدًا وَيُكْثِرَ
الاستذكار — صفحة 534
مساهمون: يوسف بن عبد الله النمري القرطبي ( ابن عبد البر )
ص٥٣٤