وَقَدْ رُوِيَ مِنْ غَيْرِ مَا وَجْهٍ عَنِ بن مَسْعُودٍ أَنَّهُ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا ذُكِرَ الْقَدَرُ فَأَمْسِكُوا وَإِذَا ذُكِرَتِ النُّجُومُ فَأَمْسِكُوا وَإِذَا ذُكِرَ أَصْحَابِي فأمسكوا
1661 - مالك عن زياد بن سعيد عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ أَنَّهُ قَالَ سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الزُّبَيْرِ يَقُولُ فِي خُطْبَتِهِ إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْهَادِي وَالْفَاتِنُ
قَالَ أَبُو عُمَرَ هَذَا مَأْخُوذٌ مِنْ قَوْلِ اللَّهِ ( تَعَالَى ) ( يضل من يشاء ويهدى من يشاء ) الرعد 27 وَقَوْلُهُ ( عَزَّ وَجَلَّ ) حَاكِيًا عَنْ نَبِيِّهِ نُوحٍ ( عَلَيْهِ السَّلَامُ ) ( وَلَا يَنْفَعُكُمْ نُصْحِي إِنْ أَرَدْتُ لَكُمْ إِنْ كَانَ اللَّهُ يُرِيدُ أَنْ يُغْوِيَكُمْ )
هود 34
وقال ( تبارك اسمه ) ( ولو شاء لهدكم أَجْمَعِينَ ) الْأَنْعَامِ 149 وَلَا يَكُونُ فِي مُلْكِ اللَّهِ إِلَّا مَا يُرِيدُ وَمَا رَبُّكَ بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ
رَوَيْنَا عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ أَبِي رَوَّادٍ قَالَ سَمِعْتُ عَطَاءَ بْنَ أَبِي رَبَاحٍ يَقُولُ كنت عند بن عَبَّاسٍ فَأَتَاهُ رَجُلٌ فَقَالَ أَرَأَيْتَ مَنْ حَرَمَنِي الْهُدَى وَأَوْرَثَنِي الضَّلَالَةَ وَالرَّدَى أَتُرَاهُ أَحْسَنَ إِلَيَّ أو ظلمني فقال بن عَبَّاسٍ إِنْ كَانَ الْهُدَى شَيْئًا لَكَ عِنْدَهُ فَمَنَعَكَهُ فَقَدْ ظَلَمَكَ وَإِنْ كَانَ الْهُدَى هُدَى اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ فَمَا ظَلَمَكَ شَيْئًا وَلَا تُجَالِسْنِي بَعْدَهُ
وَقَدْ رَوَيْنَا أَنَّ غَيْلَانَ الْقَدَرِيَّ وَقَفَ بِرَبِيعَةَ فَقَالَ لَهُ يَا أَبَا عُثْمَانَ ! أَرَأَيْتَ الَّذِي مَنَعَنِي الْهُدَى وَمَنَحَنِي الرَّدَى أَأَحْسَنَ إِلَيَّ أَمْ أَسَاءَ فَقَالَ لَهُ رَبِيعَةُ إِنْ كَانَ مَنَعَكَ شَيْئًا هُوَ لَكَ فَقَدْ ظَلَمَكَ وَإِنْ كَانَ فَضْلَهُ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ فَمَا ظَلَمَكَ شَيْئًا
فَهَذَا أَخَذَهُ رَبِيعَةُ مِنْ كلام بن عَبَّاسٍ
وَقَالَ غَيْلَانُ لِرَبِيعَةَ أَنْتَ الَّذِي تَزْعُمُ أَنَّ اللَّهَ يُحِبُّ أَنْ يُعْصَى قَالَ وَأَنْتَ تَزْعُمُ أَنَّ اللَّهَ يُعْصَى قَسْرًا
1662 - مَالِكٌ عَنْ عَمِّهِ أَبِي سُهَيْلِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّهُ قَالَ كُنْتُ أَسِيرُ مَعَ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ فَقَالَ مَا رَأْيُكَ فِي هَؤُلَاءِ الْقَدَرِيَّةِ فَقُلْتُ رَأْيِي أَنْ تَسْتَتِيبَهُمْ فَإِنْ تَابُوا وَإِلَّا عَرَضْتَهُمْ عَلَى السَّيْفِ فَقَالَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ وذلك رأي
قَالَ مَالِكٌ وَذَلِكَ رَأْيِي
قَالَ أَبُو عُمَرَ هُوَ مَذْهَبُ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ وَقَدْ زَعَمَ قَوْمٌ أَنَّهُ قَتَلَ غَيْلَانًا
الاستذكار — صفحة 267
مساهمون: يوسف بن عبد الله النمري القرطبي ( ابن عبد البر )
ص٢٦٧