وَجَلَّ ( أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ خَرَجُوا مِنْ ديرهم وهم ألوف حذر الموت ) البقرة 243
قالوا كَانُوا أَرْبَعَةَ آلَافٍ خَرَجُوا فِرَارًا مِنَ الطَّاعُونِ فماتوا فدعا الله نبي مِنَ الْأَنْبِيَاءِ أَنْ يُحْيِيَهُمْ حَتَّى يَعْبُدُوهُ فَأَحْيَاهُمُ اللَّهُ ( عَزَّ وَجَلَّ )
وَقَالَ عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ فِي هَذِهِ الْآيَةِ وَقَعَ الطَّاعُونُ فِي قَرْيَتِهِمْ فَخَرَجَ أُنَاسٌ وَبَقِيَ أُنَاسٌ فَمَنْ خَرَجَ أَكْثَرُ مِمَّنْ بَقِيَ فَنَجَا الَّذِينَ خَرَجُوا وَهَلَكَ الَّذِينَ أَقَامُوا فَلَمَّا كَانَتِ الثَّانِيَةُ خَرَجُوا بِأَجْمَعِهِمْ إِلَّا قَلِيلًا فَأَمَاتَهُمُ اللَّهُ وَدَوَابَّهُمْ ثُمَّ أَحْيَاهُمْ فَرَجَعُوا إِلَى بِلَادِهِمْ وَقَدْ تَوَالَدَتْ ذُرِّيَّتُهُمْ
وَقَالَ الْمَدَائِنِيُّ إنه قل مَا فَرَّ أَحَدٌ مِنَ الطَّاعُونِ فَسَلِمَ مِنَ الْمَوْتِ
قَالَ وَهَرَبَ عَمْرُو بْنُ عُبَيْدٍ وَرِبَاطُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ رِبَاطٍ مِنَ الطَّاعُونِ فَقَالَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَلِيٍّ الْقَعْنَبِيُّ
( وَلَمَّا اسْتَفَزَّ الْمَوْتُ كُلَّ مُكَذِّبٍ . . . صَبَرْتُ وَلَمْ يَصْبِرْ رِبَاطٌ وَلَا عَمْرُو ) وَقَدْ أَحْسَنَ أَبُو الْعَتَاهِيَةِ فِي قَوْلِهِ
( كُلٌّ يُوَافِي بِهِ الْقَضَاءُ إِلَى الْمَوْتِ . . . وَيُوفِيهِ رِزْقَهُ كَمِلَا )
( كُلٌّ فَقَدْ أَمْهَلَهُ أَمَلٌ . . . يُلْهِي وَلَكِنْ خَلْفَهُ الْأَجَلَا )
( يَا بُؤْسَ لِلْغَافِلِ الْمُطِيعِ . . . عَنْ أَيِّ عَظِيمٍ مِنْ أَمْرِهِ غَفَلَا )
1653 - مَالِكٌ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ وَعَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي النَّضْرِ مَوْلَى عُمَرَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ سَمِعَهُ يَسْأَلُ أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ مَا سَمِعْتَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الطَّاعُونِ فَقَالَ أُسَامَةُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الطَّاعُونُ رِجْزٌ أُرْسِلَ عَلَى طَائِفَةٍ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ أَوْ عَلَى مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ فَإِذَا سَمِعْتُمْ بِهِ بِأَرْضٍ فَلَا تَدْخُلُوا عَلَيْهِ وَإِذَا وَقَعَ بِأَرْضٍ وَأَنْتُمْ بِهَا فَلَا تَخْرُجُوا فِرَارًا مِنْهُ
قَالَ مَالِكٌ قَالَ أَبُو النَّضْرِ لَا يُخْرِجُكُمْ إِلَّا فِرَارٌ مِنْهُ
هَكَذَا هَذَا الْحَدِيثُ فِي الْمُوَطَّأِ عِنْدَ أَكْثَرِ الرُّوَاةِ مَذْكُورٌ فِيهِ أبو النضر مع بن المنكدر وما خالف فيه أبو النصر من اللفظ
الاستذكار — صفحة 253
مساهمون: يوسف بن عبد الله النمري القرطبي ( ابن عبد البر )
ص٢٥٣