تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الاستذكار — صفحة 203

مساهمون:

ص٢٠٣
أَعَلِمْتَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَقَادَ بِالْقَسَامَةِ قَالَ لَا قُلْتُ فَأَبُو بَكْرٍ قَالَ لَا قُلْتُ فَعُمَرُ قَالَ لَا قلت فكيف تجترئون عَلَيْهَا فَسَكَتَ قَالَ فَقُلْتُ ذَلِكَ لِمَالِكٍ فَقَالَ لَا تَضَعْ أَمْرَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى الْخَتْلِ لَوِ ابْتُلِيَ بِهَا لأقاد بها وقال عبد الرزاق أخبرنا بن جُرَيْجٍ قَالَ أَخْبَرَنِي يُونُسُ بْنُ يُوسُفَ قَالَ قُلْتُ لِسَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ أَعْجَبُ مِنَ الْقَسَامَةِ يَأْتِي الرَّجُلُ يَسْأَلُ عَنِ الْقَاتِلِ وَالْمَقْتُولِ لَا يَعْرِفُ الْقَاتِلَ مِنَ الْمَقْتُولِ ثُمَّ يُقْسِمُ قَالَ قَضَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْقَسَامَةِ فِي قَتِيلِ خَيْبَرَ وَلَوْ عَلِمَ أَنَّ الناس يجترئون عَلَيْهَا مَا قَضَى بِهَا وَأَمَّا قَوْلُ مَالِكٍ يَحْلِفُ مِنْ وُلَاةِ الدَّمِ خَمْسُونَ رَجُلًا خَمْسِينَ يَمِينًا فَإِنْ نَكَلُوا أَوْ نَكَلَ مَنْ يَجُوزُ لَهُ الْعَفْوُ مِنْهُمْ رُدَّتِ الْأَيْمَانُ عَلَى الْمُدَّعَى عَلَيْهِمْ فَإِنَّ مَالِكًا وَالشَّافِعِيَّ وَأَصْحَابَهُمَا وَاللَّيْثَ وَأَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ وَإِسْحَاقَ وَدَاوُدَ يَقُولُونَ يَبْدَأُ الْمُدَّعُونَ بِالْأَيْمَانِ فِي الْقَسَامَةِ إِلَّا أَنَّ دَاوُدَ لَا يَقْضِي بِالْقَسَامَةِ إِلَّا أَنْ يَكُونَ الْقَوْمُ يَدَّعُونَ عَلَى أَهْلِ مَدِينَةٍ كَبِيرَةٍ أَوْ قَرْيَةٍ كَبِيرَةٍ هُمْ أَعْدَاءٌ لَهُمْ يَدَّعُونَ أَنَّ وَلِيَّهُمْ قُتِلَ عَمْدًا فَلَا يُقْضَى بِالْقَسَامَةِ فِي شَيْءٍ غَيْرِ ذَلِكَ وَلَا يُقْضَى بِهَا فِي دَعْوَى قَتْلِ الْخَطَأِ وَلَا فِي شَيْءٍ يُشْبِهُ الْمَعْنَى الْمَذْكُورَ وَأَمَّا اشْتِرَاطُ الْعَدَاوَةِ بَيْنَ الْمَقْتُولِ وَأَوْلِيَائِهِ وَبَيْنَ الْقَاتِلِ وَأَهْلِ مَوْضِعِهِ فَاشْتَرَطَهَا الشَّافِعِيُّ وَأَحْمَدُ وَدَاوُدُ وَلَيْسَ ذَلِكَ فِي شَرْطِ مَالِكٍ فِيمَا يُوجِبُ الْقَسَامَةَ حَدَّثَنِي عُبَيْدُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ حَدَّثَنِي الْحَسَنُ بْنُ سَلَمَةَ بْنِ مُعَلَّى قَالَ حَدَّثَنِي بن الْجَارُودِ قَالَ حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ قَالَ قَالَ لَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ فِي الَّذِي ذَهَبَ إِلَيْهِ فِي الْقَسَامَةِ حَدِيثُ بُشَيْرِ بْنِ يَسَارٍ إِذَا كَانَ بَيْنَ الْقَوْمِ عَدَاوَةٌ وَشَحْنَاءُ كَمَا كَانَ بَيْنَ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَبَيْنَ الْيَهُودِ فَوُجِدَ فِيهَا الْقَتِيلُ ادَّعَى أَوْلِيَاؤُهُ عَلَيْهِمْ وَأَمَّا فُقَهَاءُ الْكُوفَةِ وَالْبَصْرَةِ وَكَثِيرٍ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ فَإِنَّهُمْ يُبَدِّئُونَ فِي الْقَسَامَةِ الْمُدَّعَى عَلَيْهِمْ بِالْأَيْمَانِ فَإِنْ حَلَفُوا بَرُّوا عِنْدَ بَعْضِهِمْ وَعِنْدَ أَكْثَرِهِمْ يَحْلِفُونَ وَيَغْرَمُونَ الدِّيَةَ اتِّبَاعًا لِعُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَهُوَ سَلَفُهُمْ فِي ذَلِكَ