تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الاستذكار — صفحة 202

مساهمون:

ص٢٠٢
وَأَمَّا قَوْلُ مَالِكٍ لَا يُقْتَلُ فِي الْقَسَامَةِ إِلَّا وَاحِدٌ وَلَا يُقْتَلُ بِهَا اثْنَانِ فَقَدِ اتُّفِقَ عَلَى أَنَّهُ لَا يُقْتَلُ بِالْقَسَامَةِ إِلَّا وَاحِدٌ لِأَنَّ الَّذِينَ يَقُولُونَ إِنَّ الْجَمَاعَةَ تُقْتَلُ بِالْوَاحِدِ إِذَا اجْتَمَعُوا عَلَى قَتْلِهِ عَمْدًا لَا يُوجِبُونَ قَوَدًا بِالْقَسَامَةِ وَإِنَّمَا يُوجِبُونَ الدِّيَةَ وَالزُّهْرِيُّ وَدَاوُدُ لَا يَقْتُلَانِ اثْنَيْنِ بِوَاحِدٍ كَمَا لَا تُقْطَعُ عِنْدَ الْجَمِيعِ يَدَانِ بِيَدٍ وَقَدْ مَضَتْ هَذِهِ الْمَسْأَلَةُ فِي مَوْضِعِهَا ذَكَرَ وَكِيعٌ عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ عَنْ أَبِي مُلَيْكَةَ أَنَّ بن الزُّبَيْرِ وَعُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ أَقَادَا بِالْقَسَامَةِ وَرَوَى مَعْمَرٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ القسامة يقاد بها وبن أَبِي ذِئْبٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ مِثْلَهُ وَزَادَ وَلَا يُقْتَلُ بِالْقَسَامَةِ إِلَّا وَاحِدٌ وَقَالَ الشَّافِعِيُّ فِي الْمَشْهُورِ مِنْ مَذْهَبِهِ وَأَبُو حَنِيفَةَ وَالثَّوْرِيُّ وَالْحَسَنُ بْنُ حَيٍّ لَا قَوَدَ فِي الْقَسَامَةِ وَلَا يُسْتَحَقُّ بِهَا إِلَّا الدِّيَةُ وَهُوَ قَوْلُ جَمَاعَةِ أَهْلِ الْعِرَاقِ وَقَدْ رُوِيَ عَنْ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ أَنَّهُمَا لَمْ يُقِيدَا بِالْقَسَامَةِ وَقَدْ قِيلَ إِنَّ أَوَّلَ مَنْ حَكَمَ بِهَا عُمَرُ وَأَنَّهُ لَا يَصِحُّ فِيهَا عَنْ أَبِي بَكْرٍ شَيْءٌ لِأَنَّهُ مِنْ مَرَاسِيلِ الْحَسَنِ وَذَكَرَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ حَدَّثَنِي عَبْدُ السَّلَامِ بْنُ حَرْبٍ عَنْ عَمْرٍو عَنِ الْحَسَنِ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ وَالْخُلَفَاءَ وَالْجَمَاعَةَ الْأُولَى لَمْ يَكُونُوا يَقْتُلُونَ بِالْقَسَامَةِ قَالَ وَحَدَّثَنِي وَكِيعٌ قَالَ حَدَّثَنِي الْمَسْعُودِيِّ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ القسامة توجب العقل ولا تشيط بالدم قَالَ وَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ قَالَ حَدَّثَنِي سَعِيدٌ قَالَ حَدَّثَنِي أَبُو مَعْشَرٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ الْقَسَامَةُ تُسْتَحَقُّ بِهَا الدِّيَةُ قَالَ وَحَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحِيمِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَمْرٍو عَنْ فُضَيْلٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ الْقَوَدُ بِالْقَسَامَةِ جَوْرٌ وَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ عَنْ سَعِيدٍ عَنْ قَتَادَةَ قَالَ الْقَسَامَةُ تُسْتَحَقُّ بِهَا الدِّيَةُ وَلَا يُقَادُ بِهَا وَقَالَ الْحَسَنُ الْقَتْلُ بِالْقَسَامَةِ جَاهِلِيَّةٌ وَذَكَرَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ قَالَ قُلْتُ لِعُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ