قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أُنْزِلَ الْقُرْآنُ عَلَيْهَا وَمَنَعُوا مَا عَدَا مُصْحَفَ عُثْمَانَ مِنْهَا وَانْعَقَدَ الْإِجْمَاعُ عَلَى ذَلِكَ فَلَزِمَتِ الْحُجَّةُ بِهِ لِقَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ ( وَيَتَّبِعْ غير سبيل المؤمنين ) النساء 115
وقال بن مَسْعُودٍ مَا رَآهُ الْمُسْلِمُونَ حَسَنًا فَهُوَ عِنْدَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ حَسَنٌ
وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَيْكُمْ بِسُنَّتِي وَسُنَّةِ الْخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ الْمَهْدِيِّينَ بَعْدِي
1562 - مَالِكٌ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ أَنَّهُ سَمِعَ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيَّبِ يَقُولُ مَا مِنْ شَيْءٍ إِلَّا اللَّهُ يُحِبُّ أَنْ يُعْفَى عَنْهُ مَا لَمْ يَكُنْ حَدًّا
قَالَ أَبُو عُمَرَ وَإِذَا كَانَ حَدًّا مَا لَمْ يَبْلُغِ السُّلْطَانَ وَقَدْ ذَكَرْنَا الْآثَارَ فِي ذَلِكَ عَنِ السَّلَفِ مِنَ الصَّحَابَةِ وَمَنْ بَعْدَهُمْ في ما مَضَى مِنْ كِتَابِنَا هَذَا وَالْحَمْدُ لِلَّهِ كَثِيرًا إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ عَفُوٌّ غَفُورٌ يُحِبُّ الْعَفْوَ عَنْ أَصْحَابِ الْعَثَرَاتِ وَالزَّلَّاتِ مِنْ ذَوِي السيئات دون المهاجرين الْمَعْرُوفِينَ بِفِعْلِ الْمُنْكَرَاتِ وَالْمُدَاوَمَةِ عَلَى ارْتِكَابِ الْكَبَائِرِ الْمُوبِقَاتِ فَهَؤُلَاءِ وَاجِبٌ رَدْعُهُمْ وَزَجْرُهُمْ بِالْعُقُوبَاتِ
وَرُوِّينَا عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قال أقيلوا ذوي الهيئات عَثَرَاتِهِمْ وَبَعْضُ رُوَاةِ هَذَا الْحَدِيثِ يَقُولُ فِيهِ أَقِيلُوا ذَوِي السَّيِّئَاتِ زَلَّاتِهِمْ
وَذَكَرَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ حَدَّثَنِي هُشَيْمٌ عَنْ مَنْصُورٍ عَنِ الْحَارِثِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ لَأَنْ أُعَطِّلُ الْحُدُودَ بِالشُّبَهَاتِ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أُقِيمَهَا بِالشُّبَهَاتِ
قَالَ أَبُو عُمَرَ هُوَ الْحَارِثُ بْنُ يَزِيدَ
أَبُو عَلِيٍّ الْعُكْلِيُّ أَحَدُ الْفُقَهَاءِ الثِّقَاةِ وَمَرَاسِيلُ إِبْرَاهِيمَ عِنْدَهُمْ صِحَاحٌ
قَالَ وَحَدَّثَنِي وَكِيعٌ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ عَاصِمٍ عَنْ أَبِي وَائِلٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ ادرؤوا الْحُدُودَ الْقَتْلَ وَالْجَلْدَ عَنِ الْمُسْلِمِينَ مَا اسْتَطَعْتُمْ
قَالَ وَحَدَّثَنِي وَكِيعٌ عَنْ يَزِيدَ بْنِ زِيَادٍ الْبَصْرِيِّ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ ادرؤوا الْحُدُودَ عَنِ الْمُسْلِمِينَ مَا اسْتَطَعْتُمْ فَإِذَا وَجَدْتُمْ لِلْمُسْلِمِينَ مَخْرَجًا فَخَلُّوا سَبِيلَهُ فَإِنَّ الْإِمَامَ إِنْ يُخْطِئْ فِي الْعَفْوِ خَيْرٌ مِنْ أَنْ يُخْطِئَ في العقوبة
الاستذكار — صفحة 13
مساهمون: يوسف بن عبد الله النمري القرطبي ( ابن عبد البر )
ص١٣