تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الاستذكار — صفحة 486

مساهمون:

ص٤٨٦
فقالت طائفة الحبل والاعتراف والبينة سواء في ما يوجب الحد في الزنى عَلَى حَدِيثِ عُمَرَ هَذَا فِي قَوْلِهِ إِذَا قَامَتْ عَلَيْهِ الْبَيِّنَةُ أَوْ كَانَ الْحَبَلُ أَوِ الاعتراف فسواء في ذلك في ما يُوجِبُ الرَّجْمَ عَلَى مَنْ أُحْصِنَ فَوَجَبَتِ التَّسْوِيَةُ بِذَلِكَ وَمِمَّنْ قَالَ ذَلِكَ مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ في ما ذكر عنه بن عَبْدِ الْحَكَمِ وَغَيْرُهُ وَذَكَرَهُ فِي ( مُوَطَّئِهِ ) قَالَ إِذَا وُجِدَتِ الْمَرْأَةُ حَامِلًا فَقَالَتْ تَزَوَّجْتُ أَوِ اسْتُكْرِهْتُ لَمْ يُقْبَلْ ذَلِكَ مِنْهَا إِلَّا بِالْبَيِّنَةِ عَلَى مَا ذَكَرْتُ إِلَّا أَنْ تَكُونَ جَاءَتْ تَسْتَغِيثُ وَهِيَ تَدْمَى أَوْ نَحْوُ ذَلِكَ مِنْ فَضِيحَةِ نَفْسِهَا فَإِنْ لَمْ يَكُنْ ذَلِكَ أُقِيمَ عليها الحد وقال بن الْقَاسِمِ إِذَا كَانَتْ طَارِئَةً غَرِيبَةً فَلَا حَدَّ عَلَيْهَا وَهُوَ قَوْلُ عُثْمَانَ الْبَتِّيِّ وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَالشَّافِعِيُّ وَأَصْحَابُهُمَا لَا حَدَّ عَلَيْهَا إِلَّا ان تقر بالزنى أَوْ يَقُومَ عَلَيْهَا بِذَلِكَ بَيِّنَةٌ وَلَمْ يُفَرِّقُوا بَيْنَ طَارِئَةٍ وَغَيْرِ طَارِئَةٍ لِأَنَّ الْحَمْلَ دُونَ إِقْرَارٍ وَلَا بَيِّنَةٍ مُمْكِنٌ أَنْ تَكُونَ الْمَرْأَةُ في ما ادَّعَتْهُ مِنَ النِّكَاحِ أَوِ الِاسْتِكْرَاهِ صَادِقَةً وَالْحُدُودُ لَا تُقَامُ إِلَّا بِالْيَقِينِ بَلْ تُدْرَأُ بِالشُّبُهَاتِ فَإِنِ احْتَجَّ مُحْتَجٌّ بِحَدِيثِ عُمَرَ الْمَذْكُورِ وَتَسْوِيَتِهِ فِيهِ بَيْنَ الْبَيِّنَةِ وَالْإِقْرَارِ وَالْحَبَلِ قِيلَ لَهُ قَدْ رُوِيَ عَنْهُ خِلَافُ ذَلِكَ مِنْ رِوَايَةِ الثِّقَاتِ أَيْضًا وَرَوَى شُعْبَةُ بْنُ الْحَجَّاجِ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَيْسَرَةَ عَنْ نَزَّالِ بْنِ صَبْرَةَ قَالَ إِنِّي لَمَعَ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ بِمِنًى إِذَا بِامْرَأَةٍ ضَخْمَةٍ حُبْلَى قَدْ كَادَ النَّاسُ أَنْ يَقْتُلُوهَا مِنَ الزِّحَامِ وَهِيَ تَبْكِي فَقَالَ لَهَا عُمَرُ مَا يُبْكِيكِ إِنَّ الْمَرْأَةَ رُبَّمَا اسْتُكْرِهَتْ فَقَالَتْ إِنِّي امْرَأَةٌ ثَقِيلَةُ الرَّأْسِ وَكَانَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ يَرْزُقُنِي مِنَ الليل ما شاء الله أَنْ يَرْزُقَنِي فَصَلَّيْتُ وَنِمْتُ فَوَاللَّهِ مَا اسْتَيْقَظْتُ إِلَّا وَرَجُلٌ قَدْ رَكِبَنِي وَمَضَى وَلَا أَدْرِي أَيُّ خَلْقِ اللَّهِ هُوَ فَقَالَ عُمَرُ لَوْ قَتَلْتُ هَذِهِ خِفْتُ عَلَى مَنْ بَيْنَ الْأَخْشَبَيْنِ النَّارَ ثُمَّ كَتَبَ إِلَى الْأُمَرَاءِ أَلَا لَا تُعَجِّلُوا أَحَدًا إِلَّا بِإِذْنِهِ 1529 - مَالِكٌ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ عَنْ أبي واقد