تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الاستذكار — صفحة 444

مساهمون:

ص٤٤٤
وَهُوَ قَوْلُ الثَّوْرِيِّ قَالُوا وَإِنْ قَالَ إِنْ مُتُّ مِنْ مَرَضِي هَذَا فَأَنْتَ حُرٌّ جَازَ بَيْعُهُ وَإِنْ مَاتَ مِنْ مَرَضِهِ فَهُوَ حُرٌّ قَالَ أَبُو عُمَرَ لَمْ يَخْتَلِفُوا أَنَّهُ إِذَا قَالَ إِنْ قَدِمْتُ مِنْ سَفَرِي أَوْ مُتُّ مِنْ مَرَضِي فَأَنْتَ حُرٌّ فَلَيْسَ بِمُدَبَّرٍ وَاخْتَلَفَ بن الْقَاسِمِ وَأَشْهَبُ فِي مَنْ قَالَ لِعَبْدِهِ أَنْتَ حُرٌّ بَعْدَ مَوْتِي وَلَمْ يَتَبَيَّنْ هَلْ أَرَادَ بِقَوْلِهِ ذَلِكَ وَصِيَّةً أَوْ تَدْبِيرًا حَتَّى مَاتَ فقال بن الْقَاسِمِ هُوَ عَلَى الْوَصِيَّةِ حَتَّى يَتَبَيَّنَ التَّدْبِيرُ وَقَالَ أَشْهَبُ إِنْ كَانَ ذَلِكَ فِي غَيْرِ حين احداث وصية ولا سَفَرٍ وَلَا لِمَا جَاءَ فِي ذَلِكَ عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ ( لَا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ أَنْ يَبِيتَ لَيْلَتَيْنِ إِلَّا وَوَصِيَّتُهُ عِنْدَهُ مَكْتُوبَةٌ ) فَهُوَ تَدْبِيرٌ وَقَالَ الشَّافِعِيُّ إِذَا قَالَ لِعَبْدِهِ أَنْتَ مُدَبَّرٌ أَوْ أَنْتَ عَتِيقٌ أَوْ حُرٌّ بَعْدَ مَوْتِي أَوْ حِينَ مُتُّ أَوْ مَتَى دَخَلْتَ الدَّارَ فَأَنْتَ حُرٌّ بَعْدَ مَوْتِي فَهَذَا كُلُّهُ تَدْبِيرٌ يَخْرُجُ مِنَ الثُّلُثِ وَيَرْجِعُ صَاحِبُهُ فِي مَا شَاءَ مِنْهُ وَيَبِيعُهُ مَتَى شَاءَ فَهُوَ وَصِيَّةٌ وَالْمُدَبَّرُ عِنْدَهُ وَصِيَّةٌ يُرْجَعُ فِيهِ كَمَا يُرْجَعُ فِي سَائِرِ الْوَصَايَا قَالَ مَالِكٌ فِي رَجُلٍ دَبَّرَ رَقِيقًا لَهُ جَمِيعًا فِي صِحَّتِهِ وَلَيْسَ لَهُ مَالٌ غَيْرُهُمْ إِنْ كَانَ دَبَّرَ بَعْضَهُمْ قَبْلَ بَعْضٍ بدىء بِالْأَوَّلِ فَالْأَوَّلِ حَتَّى يَبْلُغَ الثُّلُثَ وَإِنْ كَانَ دَبَّرَهُمْ جَمِيعًا فِي مَرَضِهِ فَقَالَ فُلَانٌ حُرٌّ وَفُلَانٌ حُرٌّ وَفُلَانٌ حُرٌّ فِي كَلَامٍ وَاحِدٍ إِنْ حَدَثَ بِي فِي مَرَضِي هَذَا حَدَثُ مَوْتٍ أَوْ دَبَّرَهُمْ جَمِيعًا فِي كَلِمَةٍ وَاحِدَةٍ تَحَاصَّوْا فِي الثُّلُثِ وَلَمْ يُبْدَأْ أَحَدٌ مِنْهُمْ قَبْلَ صَاحِبِهِ وَإِنَّمَا هِيَ وَصِيَّةٌ وَإِنَّمَا لَهُمُ الثُّلُثُ يُقَسَّمُ بَيْنَهُمْ بِالْحِصَصِ ثُمَّ يَعْتِقُ مِنْهُمُ الثُّلُثَ بَالِغًا مَا بَلَغَ قَالَ وَلَا يَبْدَأُ أَحَدٌ مِنْهُمْ إِذَا كَانَ ذَلِكَ كُلُّهُ فِي مَرَضِهِ قَالَ أَبُو عُمَرَ الِاخْتِلَافُ فِي هَذَا الْبَابِ كَثِيرٌ وَكَذَلِكَ اخْتَلَفَ فِيهِ أَصْحَابُ مَالِكٍ فذكر بن حبيب في تفسيره للموطأ
الاستذكار — صفحة 444 | يوسف بن عبد الله النمري القرطبي ( ابن عبد البر ) / سالم محمد عطا / محمد علي معوض