تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الاستذكار — صفحة 442

مساهمون:

ص٤٤٢
وَقَالَ الشَّافِعِيُّ إِذَا قَالَ أَنْتَ حُرٌّ عَلَى أَنَّ عَلَيْكَ أَلْفَ دِرْهَمٍ أَوْ خِدْمَةَ سَنَةٍ فَقِيلَ لَهُ لَزِمَ ذَلِكَ وَكَانَ دَيْنًا عَلَيْهِ فَإِنْ مَاتَ قَبْلَ أَنْ يَخْدِمَهُ رَجَعَ الْمَوْلَى بِقِيمَةِ الْخِدْمَةِ فِي مَالِهِ إِنْ كَانَ لَهُ مَالٌ قَالَ أَبُو عُمَرَ هَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ إِنْ قَبِلَ كَانَ حُرًّا فِي الْوَقْتِ وَكَانَتِ الدَّرَاهِمُ عَلَيْهِ دَيْنًا وَالْخِدْمَةُ وَقَالَ مَالِكٌ إِذَا قَالَ أَنْتَ حُرٌّ عَلَى أَنْ تَخْدِمَنِي سَنَةً فَإِنْ كَانَ عَجَّلَ عِتْقَهُ عَلَى أَنْ يَخْدِمَهُ فَهُوَ حُرٌّ وَالْخِدْمَةُ سَاقِطَةٌ عَنْهُ وَإِنْ أَرَادَ أَنْ يَجْعَلَ عِتْقَهُ بَعْدَ الْخِدْمَةِ لَمْ يُعْتَقْ حَتَّى يَخْدِمَهُ سَنَةً وَالسُّنَّةُ مِنْ وَقْتِ الْقَوْلِ خَدَمَ أَوْ أَبَقَ أَوْ مَرِضَ وَسَوَاءٌ قَالَ ( هَذِهِ السَّنَةَ ) أَوِ ( السَّنَةَ ) قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَأَبُو يُوسُفَ إِذَا قَالَ أَنْتَ حُرٌّ عَلَى أَنْ تَخْدِمَنِي أَرْبَعَ سِنِينَ فَقَبِلَ فَعَتَقَ ثُمَّ مَاتَ السَّيِّدُ سَاعَتَئِذٍ فَعَلَيْهِ قِيمَةُ نَفْسِهِ وَقَالَ مُحَمَّدٌ عَلَيْهِ قِيمَةُ خِدْمَتِهِ أَرْبَعَ سِنِينَ وقال مَالِكٌ فِي رَجُلٍ دَبَّرَ عَبْدًا لَهُ فَمَاتَ السَّيِّدُ وَلَهُ مَالٌ حَاضِرٌ وَمَالٌ غَائِبٌ فَلَمْ يَكُنْ فِي مَالِهِ الْحَاضِرِ مَا يَخْرُجُ فِيهِ الْمُدَبَّرُ قَالَ يُوقَفُ الْمُدَبَّرُ بِمَالِهِ وَيُجْمَعُ خَرَاجُهُ حَتَّى يَتَبَيَّنَ مِنَ الْمَالِ الْغَائِبِ فَإِنْ كَانَ فِيمَا تَرَكَ سَيِّدُهُ مِمَّا يَحْمِلُهُ الثُّلُثُ عَتَقَ بِمَالِهِ وَبِمَا جُمِعَ مِنْ خَرَاجِهِ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِيمَا تَرَكَ سَيِّدُهُ مَا يَحْمِلُهُ عَتَقَ مِنْهُ قَدْرُ الثُّلُثِ وَتُرِكَ مَالُهُ فِي يَدَيْهِ قَالَ أَبُو عُمَرَ عَلَى هَذَا أَصْلُهُ عَلَى أَنَّ الْعَبْدَ وَالْمُدَبَّرَ تَبِعَهُ مَالُهُ وَأَمَّا عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وَأَبِي حَنِيفَةَ وَأَصْحَابِهِمَا فَمَالُ الْعَبْدِ وَالْمُدَبَّرِ لِسَيِّدِهِ وَلَا يُقَوَّمُ فِي الثُّلُثِ إِلَّا شَخْصُهُ وَرَقَبَتُهُ دُونَ مَالِهِ وَلَمْ يَخْتَلِفْ مَالِكٌ وَأَصْحَابُهُ أَنَّ الْمُدَبَّرَ لَا يُقَوَّمُ فِي الثُّلُثِ إِلَّا بجميع ماله وقالوا في المدبر يموت سَيِّدِهِ وَلَا تَخْرُجُ رَقَبَتُهُ وَمَالُهُ مِنَ الثُّلُثِ أَنَّهُ يُعْتَقُ بَعْضُهُ وَيُرَقُّ بَعْضُهُ عَلَى حَسَبِ مَا يَحْمِلُ الثُّلُثُ مِنْهُ وَمَا لَا يَحْمِلُهُ ويبقى جميع المدبر بيده وذكر بن حبيب ان بن وَهْبٍ يَقُولُ مَا خَرَجَ مِنَ الثُّلُثِ مِنَ الْمَالِ فَهُوَ بَاقٍ بِيَدِ الْمُدَبَّرِ وَمَا لَمْ يَخْرُجْ فَهُوَ مَالٌ لِلْمَيِّتِ
الاستذكار — صفحة 442 | يوسف بن عبد الله النمري القرطبي ( ابن عبد البر ) / سالم محمد عطا / محمد علي معوض